أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / فضيلة الشيخ أعل الشيخ ولد أمم يودع لمثواه في أطار-آمدير-

فضيلة الشيخ أعل الشيخ ولد أمم يودع لمثواه في أطار-آمدير-

altفي حدود الثانية والنصف زوالا، كان أطار على موعد مع مقدم جثمان قطب الزمان، الشيخ أعل الشيخ ولد أمم، الذي وافاه الأجل المحتوم في فرنسا يوم الثلاثاء المنصرم.

الطائرة التي حطت في مدينة أطار حاملة الجثمان الشريف لقيت الترحاب في دموع الوداع، فالغريب، والقريب بكيا معا، وأصيبا بالذهول معا، وذاقا مرارة لحظات الوداع معا، وأي وداع أشد مرارة من وداع قطب الزمان، علم الأعلام، وسيد الكرماء، صاحب البركات؟!

تذكر الواقفون على المطار التسعينيات، وليتها التسعينيات حيث غادر الشيخ يومها إلى العاصمة الفرنسية باريس للاستشفاء، وعاد سالما، يمشي على قدميه، وتلوح له الجماهير الغفيرة، التي أحبته دائما، وشربت من معين بركاته.

لكن اليوم يختلف، فالشيخ غادر عالم الأحياء الفاني إلى عالم الشهداء الباقي، إلى رياض الخلد، إلى عالم طالما تاقت إليه روحه، وأفنى فيه أنفاسه.

غص أطار من أدناه إلى أقصاه بالبشر المقيم، والوافد، ومن ألفوا الركون إلى باطن الديار خرجوا عن بكرة أبيهم، فالكل يودع بالدموع، وتردد خواطره المفجوعة .. قطب الزمان كان بيننا .. كان يعيش في هذه المدينة الوادعة .. لا تبعدوه عنها كي لا تبتعد البركات ..

يلهج الحاضرون بالدعاء، وهو يشهدون لحظات النزول الشريف إلى باحات المطار، ومن ثم ينتقل الشيخ لمثواه الأخير، إلى “آمدير” الذي أوصى أن يدفن به، ويا له من يوم ظل آمدير ينتظره لسنوات، ويرنو إليه.

يشق الموكب المهيب طريقه، وفي الطريق يصلى على الشيخ قبل الوضع في الضريح، فتتعالى الأصوات بالبكاء، يصحبه الدعاء، فلم تختلف الأفئدة يوما على محبة الشيخ، ولم يكن إلا في القلوب، والعيون، وكل شيء في أطار قد يعطى لسائله إلا لحظة يقضيها صاحبها في قرب الشيخ حيا أو ميتا، فإنه لا تستبدل بالألماس، ولا الذهب، لقد كان الشيخ قبسا إلهيا ينمى إلى دوحة الأشراف، وكان آية في الإنفاق والسخاء، يغرف من بحر لا يجف، ولا ينضب.

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يهنئ خادم الحرمين الشريفين

وجه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الأحد، برقية تهنئة إلى خادم …