أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / من زكى الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبين

من زكى الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبين

altإن مبدأ فصل السلطات هو مبدأ أساسي من مبادئ الديمقراطية و ركيزة من ركائز دولة القانون, و مع الأسف يظهر جليا غياب هذا المذهب في دولتنا المتشدقة بالديمقراطية.

لقد بلغ السيل الزبى في فساد عدالتنا و قضائنا و صار الظلم متفشي في كل مكان و الضحية هو المواطن المظلوم من أي جهة كان لا يجد من يرفع عنه الظلم و لا يجد من يلجأ إليه لإحقاق الحق و إنصاف المظلوم  و كما يقال الدول تقوم على الكفر و لا تقوم على الظلم.

و في هذه الظرفية الحالكة صدح عاليا صوت الهيئة الوطنية للمحامين التي يترأسها الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبين نجدة و حمية للوطن و المواطن في إطار مهمتها النبيلة. فذاقت ما ذاقت من التهميش و الحصار و التجريح في أعضائها و كان آخر التجريح جاء على لسان رئيس الجمهورية متسائلا: الشيء  الذي لا يليق بشخص و مقام رئيس الجمهورية أي التجريح بالمواطنين فكيف إذا كان المواطن رئيس الهيئة الوطنية لنقابة المحامين و التي هي جزء من المنظومة القضائية و ذنبهم الوحيد هو المطالبة باستقلالية القضاء و إعطاء المحامين موقعهم في هذه المنظومة فما أشرفه من هدف.

أرد على رئيس الجمهورية أن من زكى هذا الشخص هي الهيئة الوطنية لنقابة المحامين التي انتخبته و التي لها ما لها من وزن في داخل الوطن و خارجه ثم زكاه الشعب وهو الذي يحظى بسمعة طيبة في الأوساط الشعبية كما زكاه صدقه و مثاليته و وطنيته المشهودة, مع أني ليست لي به شخصيا معرفة مباشرة تذكر و لكنني عرفته تماما كما عرفت  جيدا رئيس الجمهورية عن طريق لقاءاته الصحفية, و تتصف تصريحات نقيب المحامين بما هو خارج من القلب يصل إلى القلب كما تنطبق عليه مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جاءوه برجل فنظر إلى محياه و قال لهم و الله ما هذا بوجه كذاب.

أما في ما يعني فحوى تصريحاته فإني من الشاهدين على ذلك لأنني عانيت شخصيا من ظلم القضاء و فبركة محاضر الشرطة و التقيت مواطنين كثر في أروقة العدالة يشكون نفس الشيء.

إن ما يقال من حجج واهية أن موقف هذه الهيئة هو بدافع المعارضة أقول للسيد رئيس الجمهورية أنه ليس بالضرورة كل من ليس معي فهو ضدي, فحق الاختلاف هو حق محفوظ للجميع و يجب أن لا يعترض عليه في دولة تدعي أنها دولة ديمقراطية.

إن الهيئة الوطنية للمحامين لم تغرها أي إغراءات و لن يثنها الحصار و التهميش عن مهمتها الشريفة. إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من حب الوطن و الذود عن المظلوم؛ فإلى الأمام أيتها الهيئة العظيمة و الشعب من ورائكم إن شاء الله. فالطريق قطعا ليس مفروش بالورود و الحقوق لا تعطى بل تنتزع و لكن ما ضاع حق وراءه مطالب فأحرى أن يكون هذا الحق هو حق الجميع باستقلالية القضاء فكلنا مطالب له و سنصل جميعا إليه بإذن الله تعالى.

أدعوا كل مواطن شريف غيور على الوطن أن يدعم الهيئة الوطنية لنقابة المحامين في مهمتها السامية كما أدعوا الأقلام الحرة أن تنطق فأقلام الحق ألسنة للحق كما أنني أستنهض همم الصحافة الحرة الشريفة؛ أين أنتم أيها الصحافة؟ لماذا خفت صوتكم عن نصرة القضايا العادلة؟ و لماذا لا تسلطون الضوء على فساد القضاء وعدم استقلاليته؟ وهو أمر واضح للعيان. أين النخبة ؟ أين الأحرار من أبناء هذا الوطن؟ فالتاريخ كفيل بمحاسبة الجميع.

 

خيتُ منت سدين

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يهنئ خادم الحرمين الشريفين

وجه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الأحد، برقية تهنئة إلى خادم …