الشاعر: دداه ولد الهادي ..
هذا الرثاء أقدمه أصالة عن النفس باسمي، ونيابة عن والدتي فاطمه بنت المخطار، ومن يقبل أن أنوبه من أبناء شمس الدين “الشماسيد”، ومن كافة القبائل الموريتانية، والعربية، ومن محبي الشيخ حول العالم.
قصيدة في رثاء الشيخ الكبير، قطب الزمان: أعليشيخ ولد أمم، تغمده الله بواسع رحمته، ورضي عنه، وأرضاه.
|
شيخ المشايخ .. يا من قام ينعـــــــاه كل القلوب لذاك الشيـــــــــــخ دائرة كان الشفاء بفضــــــل الله .. كان لنا فقد يداوي .. ويعطــــــي دونما كلل فكم تقصده قــــــــــوم لحاجتـــــــهم وكم يلذ لأهــــــــل الله مـــــــــجلسه ما مد يوما لبــــــاب العرش راح يد كان التوكل مذ قـــــــــــد كان ديدنه ففي شغاف قلوب النــــــــاس مرقده هو الكريم أبو الأفضــــــــال سيدها آباؤه سادة .. ما نيــــــــــــل منزلهم أكرم به يوم يرجى النفــع من سلف فكم شفى من سقيم .. بعدمـــــا يئست وكم أتاه فقير يائــــــــس ضــــــجر وكم تهلل لما حــــــــــل قـــــــاصده يســر من جاءه في الأمــــر منظره فالله ألبسه مـــــن نــــــوره حـــــللا ما كان أعبــــــــده .. ما كان أزهده من ذا يقاربـــــــه .. من ذا يماثلـــه قد أجمع القوم أن الشيــــــخ مذ صغر كانت ولايتـــــــــه في مهـــد مولده له من البركات الغــــــــــــر سابقها ترى الذي زاره يشكو لـــــــه خبلا يدعو له الشيخ بالإصلاح فـــي ثقة يا سائلي عد نفع الشيـــــــــخ إن له يداه كانت علــــــى الشاكي مباركة كأنني برفــــــــــــات المجد منتشر لا تخبروني بأن الشيـــــخ غادرنا لا تنبئوني فيعلو هامـــــتي وهـــن إني إذا ما فزعت .. الخوف يقتلني الشيخ كان لنا عـــــزا ومــــــفخرة قد كان يجمع جمع الناس في سعة ليس الكرام إذا أعطــــــوا بمانعة فاسأل “أطارا” إذا ما زرتـه .. فبه متى تزور تلاقي المجد متـــــــصلا وثم ما شـــــــاد من مجد تضيء به نبع مصــــــــــادره في الغيب خافية عمت منافع ذاك النبــــــع وانتشرت نبع مشاربـــــــه بالآي مــــــــترعة يلقى الشقــــــــي به نجــــــدا لأوبته لولاه أحــــــــكمت الأسحار قبضتها والشعوذات تـــــــمادت في غياهبها هذي المراثي .. وفي أكمامهـا عبق ويلاه .. حقا فقدنا شيخنــــا .. أسفي ما لــــــــــي أفتح عيني ثم أغمضها يا موت ما لك لم تترك أكابــــــــرنا ولو قــتــلناك مــــــرات مــــــكررة لما ثأرنا .. فمـــــــــوت الشيخ آلمنا ماذا تركت لنا من بــــــــــعد يبهجنا لو كنت تطلب منا فـــــــــدية لـترى يا موت فرق كما شئت مقــتــــــدرا كل يريد جناب الشيــــــــــخ جيرته ابكي على الروض ياغيمات وانتحبي ولتكسف الشمس من حزن ومن عبس إن الحداد بحجم الـــــــــرزء يعجزنا واحسرتاه .. طلبنا الصبر نــــــجدتنا الصبر يبكـــي ويشكـــي خائفا وجلا أماه .. تجري دموعي في جداولهــــا أما لرجفة قلبــــــــي والجــوى سكن طار الكرى من عيوني كيف يهجع من هذا “أطار” ذهول .. حيـــــرة .. قلق هذا “أطار” .. فزره .. زره متـئــــدا شيخ المشايخ لم يقـــبـــــــل بـــه بدلا كم كان صبحــه بالخير آونــــــــــــة وا حر قلباه .. إن وافيتـــه بغـــــــــد استغفر الله .. كــــي تبقى استقامـتنا يا رب أسكنه فـــــي الأدواح وارفة ولتسقه كوثرا .. ما بعــــــــــده ظمأ وصل رب على خير البريــــــة من والآل والصحب من كانوا غطارفة |
باق .. وأفــئـــــدة الأحبـــاب سكناه لذا يعــــــم الأسى .. أن قــــد فقدناه على النوائب عونــــــــا إن قصدناه يسراه لم تــدر ما أعــــــــطته يمناه فعاد موكبهـــــــــم .. والخير حاذاه وكم أبالســـة الشيطــــــــــان تخشاه إلا استــــــجاب دعـــــاه الخالق الله وعمـــــــره في رحــــــاب الله أفناه وجنــــــة الله مــــثــــواه ومـــــأواه له الكرامات .. رب النـــاس أعطاه من التقى .. وحليــــــــم هـــــو أواه واشهــــد بأنا لــــــدى الله احـتسبناه منـــه البرايـــــا بـــــفضل الله داواه من الحيــــاة .. فـــواساه .. وأغــناه ومنه قـــــــربه قــــــــربـــــا وأدناه فتبهج الــــــروح من مــرأى محياه تفيض نورا .. فما أحـــــــلى وأبهاه ما كان أكرمه .. ما كـــــــان أسخاه من ذا يشابــه معنــــاه .. وتــــــقواه عناية الله مولـــــــــــى الخلق ترعاه تبارك الله رب العـــــــــــرش مولاه وجاهــه من لدى الباري هـــو الجاه يعود مبتسما .. والحـــــــــــظ والاه فتلتقيــه .. ورب الــــــــعرش أنجاه نفعا كثيرا .. ولن تحصـــــى مزاياه وللفقير كثيــــــــــرات هــــــــــداياه من بعده .. والندى في الكون أشلاه لا تعلموني بــــــــــأن الموت وافاه ويلفظ القلب لــــــــــــــــلآلام أحشاه ولا أرى العمر .. لي تبقـــــى بقاياه أبا الجميع .. لديه النـــــــــاس أشباه فالكل باركــــــه .. والكــــــــل آخاه يد الكريــــم كنهــــــــر راق مجراه للشيخ دائرة .. والكــــــــــــل يغشاه فثم حيث مقـــــــــام الشيــــــخ أبناه هذي البلاد .. ومـا حـــــدت زواياه إلا عن الشيخ .. رب الـــناس أخفاه ما كـــــــان أصفاه من نبــــع وأنقاه وبالحديــــــث .. فمـــا أبهى وأسناه ما كان يلقاه لــــــــولاه .. و لولاه.. وصار يوغل فــــــــي أعمارنا الآه والكل فيها مشى حتـــــــــــى مناياه وجدتني نفحتنـــــــي منـــــــك رياه لفقده يكسر الأضـــــــــلاع .. ويلاه أليس ذا حلم يمضــــــــــي فأنساه ؟ لو كنت شخصا لكنا قــــــــــد قتلناه ولو وضعناك في قبـــــــــر حفرناه وسيف غدرك في الأحـــــشاء حداه ماذا يضيرك لو يـــوما … صحبناه أنا بــــــأرواحنــــــــــــا كنا افتديناه ما همنا العيش بعد اليــــــــوم نحياه في عقر داريــه دنيــــاه و أخــــراه ولتندبــــــ الحظ أنفــــــــاس وأمواه وليهجر البدر -بعـــد الشيخ- مسراه والكل قد أمطرت بالدمــــــع عيناه فقام معتذرا .. فالخطـــــــــب أوهاه وقـــع المصيبة أبكـــــــاه وأدمـــــاه والقلب مرتهن للخــــــــوف .. أماه عيناي قلبي بجمر الحزن إلــــــــفاه أمسى يقلب في الأحــــــــزان كفاه؟ تفتت الصخر بالأشجان أصـــــــداه يا حبذاه .. “أطـــار” المجـــــد إياه بنى به العز .. أعوامــــــــا وأرساه كم كان من بركــــات البــر مســـاه فلم أجد شيخنــــــــــا .. وا حر قلباه ولا نضيـــــــع أجـــــــرا قد ربحناه ولتعطه رب خلــــــــــدا قــــد تمناه رباه .. ولتجزه بالخيــــــــر .. رباه أرسلته ..خاب من في الأمـر عاداه وتابعوا ورعا في الحــــــــق أسماه |
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر