انقلابات عسكرية في المحيط ، شكوي شعبي دائم مع الامل في الانفراج مستقبلا:
لا بد من التأكيد الدائم علي ادانة الانقلابات العسكرية في افريقيا عامة و موريتانيا خاصة. نظرا لما خلفته من انتكاسة تنموية أثرت تأثيرا بالغا علي التنمية في البلاد.
ان ما ميز الانقلابات العسكرية في كل من اتشاد، غنيا ، مالي و بوركينافسو كون من يقودها شباب عسكريون من أصحاب الرتب المتوسطة اي الجيل الجديد من العسكريين الذين يعتقد علي نطاق واسع انه كبروا في عالم انتشرت فيه الديمقراطية انتشار النار في الهشيم. صحيح اننا من جيل اواخر السبيعنات التي عاشت البلاد فيه عدم استقرار سياسي رهيب. مما انعكس سلبا علي كل شيء، فالفقر و الحرمان و التخلف انتج جيلا سياسيا غالبيته من المدنيين الذين كونوا امبراطورية الفساد والاستبداد علي طول الخط.
لا شك ان العهد الجديد يعرف جيدا خطورة الاعتماد علي هكذا كشكول. فالدول التي خرجت الأعوام الماضية من اوضاعها الاقتصادية الصعبة ككينيا و تركيا كانت تقدم الشخص المهني علي الشخص السياسي فيتم الاستماع الي المهنيين اولا ثم يأتي بعد ذلك السياسيين ليفسروا أهمية العمل المهني للناس و كيف زاد من تحسن اوضاعهم الاقتصادية.
هذا ما كون لديها ثروة اقثصادية استطاعت من خلالها حل مشكلة الاسعار و البطالة و كل ما كان تحديا بالنسبة لها.
لم يبق من دول الساحل الخمسة سوي النيجر التي يبدو ان حكمها المدني يعاني و موريتانيا التي يسلقوها نوابها بألسنة حداد، و يتمني بعضهم لو يقلب الطاولة علي رأس الجميع. يتضح ذلك من نقاش برنامج رئيس الوزراء منذو يومين.
ان أي تصرف في اتجاه دول الساحل سيكون حماقة كبيرة و خطيئة كبري في حق وجود الدولة.
و من أجل مواجهة كل هذه التحديات علي رئيس الجمهورية و المحيطين به أن يكونوا صارمين مع الاختلالات الحالية و يتداركوها بقرارات جريئة في حق كل من يتبث ضلوعه في الفساد الذي هو أساس البلاء الذي تمر به الدولة: مديرون أصبحوا من أغني أغنياء افريقيا بسبب التهامهم للاخضر و اليابس في إداراتهم، اداريون يهينون كرامة المواطن و لا يحرك رؤوساءهم في العمل أي ساكن، جمارك وطنية تضاعف الضريبة علي الواردات. مما سبب كل هذا الغلاء الفاحش في الاسعار . بالاضافة الي ما تراكمه الأزمة العالمية علي كاهل المواطن البسيط من اكراهات معاش و صعوبة ظروف حد الشكوي الدائم.
و مع كل هذه الوضعية الصعبة فان اسعار المواد المعدنية من حديد و ذهب أصبحت تحلق في السماء لله الحمد. فشركة اسنيم و تازيازت ربحتا ارباحا كبيرة العام الماضي من هذه الوضعية و هي تواصل في نفس المشوار. فهذا يعطي فرصة حقيقية للايقلاع الاقتصادي للدولة في قابل الأيام. بالاضافة الي ما سيدخل خزينة الدولة هذه الايام من اتفاق الصيد بين موريتانيا و الاتحاد الأوروبي في حدود 66 مليون من اليورو. فأي مقارنة مع دول الجوار المستقرة كالسنغال و المغرب فإننا نلاحظ تقدما كبيرا عندهم مع قلة الموارد بينما تخلف كبير عندنا علي الرغم من وفرة الموارد.
علي الطبقة السياسية الوطنية و رجال الأعمال ان يكونوا علي قدر المسؤولية في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الدولة، فيقومون بتوجيه رئيس الجمهورية و حكومته توجيها سديدا و دون مجاملة من أجل مواجهة كل هذه التحديات بجدية و قوة شخصية لا مراء فيها.
طيب الله اوقاتكم
حمود ول اكليد
شاهد أيضاً
.تعيين عيساتا با وزيرة أمينة عامة للرئاسة
أصدر الرئيس محمد ولد الغزواني مساء اليوم السبت مرسوما عين بموجبه عيساتا با يحي وزيرة …
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر