عملية فساد واسعة تسببت في اختفاء كميات كبيرة من الأسمدة المخصصة للمزارعين في ولاية اترارزة ، مما يعني تعرض المزارع لخطر شديد ، وبالتالي ضياع المحصول وإفقار المزارعين وزيادة عبء استيراد المواد الغذائية من الخارج على الدولة.
قالت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار بموريتانيا لموقع زهرة شنقيط فجر اليوم الخميس 28 يوليو 2016 إن الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز استدعى وزيره الأول يحي ولد حدمين وأبرز المعنيين بفضيحة القطاع الزراعى، وطالب الأول باتخاذ التدابير اللازمة لكشف الضالعين فى الفضيحة، متوعدا بمعاملة قاسية لمن تلاعبوا بالشركة.
وقالت المصادر إن بعض الضباط والمسؤولين بقوات الدرك فى ولاية أترارزه والمفتشية العامة للدولة كلفوا بفتح ملف القطاع الزراعى واستيراد الأسمدة ومصير المواد المختفية من مخزن “سونمكس” والبحث عن مدير المركز ذاته، وتحديد قائمة سريعة بأبرز الضالعين فى الفساد، وسط حالة من الغضب تجتاح القصر بفعل تلقيه أول تقارير الفساد، بعد عودته لمهامه والتفرغ للأمور الداخلية اثر انتهاء أعمال القمة العربية.
وتقول مصادر زهرة شنقيط إن الحملة الزراعية تواجه أكبر تحدي قد يقوضها، بعد أن اكتشفت وزارة الزراعة وشركة “سونمكس” أن مخازن الأخيرة خاوية، وأن قيمة مليار من الأوقية ضاعت دون فواتير أو بضاعة ولو كانت مزورة.
وزاد من تعقيد الملف حاجة الأسمدة إلى ثلاثة أشهر أو أربعة من أجل تأمين وصولها لنواكشوط، فى ظل استحالة وصولها عبر الجو لأسباب تتعلق بأمن الطيران، وضغط المزراعين المطالبين بتوفيرها من طرف الحكومة، باعتبارها من المواد التى تحتكر الدولة توريدها خوفا من استغلالها في أمور أخرى ذات صبغة عسكرية.
وتوقعت مصادر زهرة شنقيط اتخاذ الرئيس لسلسة من الاجراءات الفورية لمواجهة الوضعية الحرجة، مع امكانية اقالة عدد من المسؤولين الكبار ومتابعة بعض رجال الأعمال المتهمين فى الملف الحالى.
شاهد أيضاً
.تعيين عيساتا با وزيرة أمينة عامة للرئاسة
أصدر الرئيس محمد ولد الغزواني مساء اليوم السبت مرسوما عين بموجبه عيساتا با يحي وزيرة …
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر