وأوضح الحزب في بيان له اليوم أن هذه النتائج، التي تم التلاعب بها بشكل سافر، لا تخدم الديمقراطية ولا سمعة بلادنا بل وقد تضر بالسلم الأهلي، مؤكدا أن حزبه، إلى جانب أزيد من ثلاثين حزبا من أحزاب الأغلبية الداعمة لبرنامج رئيس الجمهورية، يرفض هذه النتائج ويطالب بإلغائها حرصا على سمعة ديمقراطيتنا واستقرار بلدنا، وفق البيان الذي جاء فيه:
رسالة مفتوحة إلى
فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز،
لقد شارك حزبنا “التجمع من أجل المساواة والعدالة” في الانتخابات التشريعية والبلدية الأخيرة على أساس أنها انتخابات نزيهة وشفافة وستسد الفراغ الناجم عن انتهاء مأمورية النواب والمستشارين البلديين، وحرصا منا كأحزاب أغلبية داعمة لبرنامجكم الانتخابي على أن ترتفع نسبة المشاركة وأن يكون لدينا برلمان ومجالس بلدية تمثل جميع ألوان الطيف السياسي انطلاقا من وزنها الانتخابي الحقيقي، غير أننا فوجئنا بالتلاعب المكشوف بالنتائج من طرف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والتي أصبح تواطؤها وتلاعبها مكشوفين ولم تعد تحظى بأدنى مصداقية لدى أي من أطراف اللعبة السياسية في بلدنا، وبالتالي فلا يمكن اعتبار هذه النتائج إيجابية فيما يتعلق بمصلحة البلاد العليا.
فخامة الرئيس،
إننا نتطلع إلى انتخاب برلمان يحظى بالمصداقية وبتزكيه جميع ألوان الطيف السياسي الوطني، وهو امر سيفتقده البرلمان الذي تفرزه انتخابات 23 نوفمبر، وبما أن تلك النتائج مبنية على الظلم والحيف والتجاوزات المكشوفة فإننا نعتبرها لاغية ونطالب فخامتكم بالتدخل لإلغائها كونها تضر بسمعة ديمقراطيتنا الفريدة وباستقرار بلدنا وبسلمه الأهلي.
فخامة الرئيس،
إن كل الأحزاب المشاركة تقريبا تضررت من اللجنة المستقلة للانتخابات ومن نتائجها غير المؤسسة والمبنية على المغالطات والمحاباة وهو ما ظهر من خلال تعدد الطعون غير المسبوق في تاريخ ديمقراطيتنا الفريدة في شبه المنطقة، كما تجلى بوضوح من خلال النتائج التي لم يعلن عنها بشكل واضح وخاصة بالنسبة لحزبنا الذي حصل على أرقام متباينة تراوحت بين 1700 صوت تقريبا إلى 3700 صوت مرورا بــ 4700 صوت بينما نعتبر نحن وبناء على المعطيات والأرقام المتوفرة لدينا أننا حصلنا على 12853 صوتا للائحة الوطنية التي شكلت المشاركة الوحيدة لحزبنا في هذه الانتخابات.
ومن المؤسف- فخامة الرئيس- أننا حين حاولنا الاتصال بالجهات المعنية في اللجنة وجدنا كل الأبواب موصدة وكل المسؤولين فيها منهمكون رغم أننا هم مبرر وجودهم ومن واجبهم تقديم النتائج لنا كمرشحين ومتنافسين في هذه الاستحقاقات، ومع ذلك فقد بخلوا علينا حتى بالكشف عن النتائج التي حصلت عليها لائحتنا وهو ما يدفعنا للاعتقاد الجازم بأن وثائق ومستندات اللجنة مزورة ومتلاعب بها بصورة لا تسمح بالكشف عنها حتى للمترشحين؟!
وعلى هذا الأساس فقد توجهنا بطلب إلى رئيس اللجنة للكشف عن النتائج التي حصلت عليها لائحة حزبنا، كما وجهنا رسالة طعن في النتائج إلى المجلس الدستوري حين لم يردنا أي جواب من اللجنة، ولحد الساعة لم يرد علينا أي من الطرفين؟!
فخامة الرئيس،
بناء على ما تقدم، فإننا نضم صوتنا إلى أزيد من ثلاثين حزبا سياسيا طالبتكم بإلغاء نتائج الانتخابات واعتبارها باطلة ولا تخدم الاستقرار ولا السلم الأهلي في بلدنا.
كما ندعوا مع الغالبية إلى حل اللجنة المستقلة للانتخابات التي تفتقد للنزاهة والمصداقية والتي أثبتت فشلها الذريع في التعاطي مع الانتخابات الأخيرة بشفافية ونزاهة مما أضر بصورة موريتانيا وبالنموذج الديمقراطي النادر التي تمثله تجربتنا الفريدة.
عن الحزب
وكيل اللائحة الوطنية
محمدو ولد مولاي عمر
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر