ولكن على غير العادة شهد موسم الكيطنه هذه السنة في ولاية آدرارا عزوفا كبيرا من لدن أطر ووجهاء وساسة ومنتخبوا الولاية وبعض رجال الأعمال المنحدرين منها؛ والذين فضلوا أن يقبعوا في منازلهم بالعاصمة نواكشوط؛ بدل زيارة ولايتهم والاطلاع على أوضاع ساكنتها وانعاش اقتصادها المحلي..
بيد أن مقاطعتهم تلك للولاية في موسم هام كموسم “الكيطنة” كان له الأثر البالغ في نفوس معظم ساكنة ولاية آدرار الذين يرون أن أولئك لا يهتمون بالمواطنين إلا في المواسم الانتخابية؛ حيث تجدهم يتزاحمون على الولاية وكأنهم لم يغادروها يوما؛ أما المواسم الأخرى فلا تهمهم في شيئ؛ مثلها مثل حال وأوضاع الفقراء الذين أصبحوا يمثلون نسبة مرتفعة من اجمالي سكان ولاية آدرار.
وليس حال ممثلي الأحزاب السياسية وبعض الموظفون السامون في الدولة من أبناء الولاية بأفضل حال من رجال أعمالها وأطرها؛ لأنهم -هم أيضا- لا يهتمون بزيارة ولايتهم إلا في المواسم السياسية؛ ولم يقدموا عونا يذكر للمواطنين الذين يقبعون منذ عشرات السنين تحت نير ثالوث الفقر والجهل والتخلف؛ والذين يعانون من موجة عطش لم يسبق لها مثيل في تاريخ الولاية!!
ويذكر السكان أن رجل الأعمال محمد ولد انويكظ هو وحده الذي يهتم بمعاناتهم تلك؛ حيث يستمر في توزيع خزانات مياه على بعض الأحياء الفقيرة في ولاية آدرار؛ وخاصة في مدينة أطار عاصمة الولاية ذات الكثافة السكانية العالية؛ وهو جهد يثمنه سكان الولاية ويشيدون به.
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر