يطيب لي باسمي، وباسم وكالة الحضارة للأنباء أن أهنيء نفسي أولا، وبعدها ذوي الرئيس، والشعب الموريتاني على سلامة الرئيس.
لقد كان نبأ إصابة الرئيس عنيفا، ومجلجلا على نفوسنا، وصادما، وسيئا للغاية، ويحمل الكثير من المعاني السيئة، الماسة بالأمن والطمأنينة، سلبتنا راحة البال، وجعلت المستقبل في الوهلة الأولى يبدو غائما بالإحباط، فمن المؤسف جدا أن يمس رمز السيادة، والوحدة، وأن يدوي الرصاص –مهما كان السبب- ناحيته، لاسيما إذا عرف الرئيس بوقوفه مع شعبه، وسعيه الدؤوب إلى حل مشاكله، وإلى توفير الغد الأفضل له.
كانت ثقيلة بثقل الأرض اللحظات التي ابتلعناها حسرة وألما أمام المستشفى العسكري، كنا نترقب حتى السدس الأخير من الليل، وفي وقت الهزيع وصلنا أخيرا طشيش من الأمل، فخبر نجاح العملية أفلج صدورنا، وأثلجها بعد أن لم يبق منا السهر والخوف على الرئيس إلا رمادا تذروه الرياح.
واليوم نقرأ في معظم وكالات الأنباء الرسمية والمستقلة أخبارا مبشرة عن صحة الرئيس، ونتمنى عودته القريبة، وإن تنتهي الكوابيس على ما فات، فنحن لا نتحمل الفواجع والمآسي، وما ظل يميزنا هو أننا شعب مسالم، شعب يتمسك بقيم الإخاء والمحبة والوئام، ولا ينزلق في ما هو مشين وماس بالكرامة، ومهدد للسلم الأهلي، والوحدة الوطنية.
Elhadara1@yahoo.fr
المدير الناشر: الخليفة ولد حداد.
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر