من يتابع التصريحات التي ادلى بها السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح اليوم (السبت)، وحدد فيها شروط حكومته للمشاركة في المفاوضات التي ستستأنف الاثنين في جنيف، يخرج بانطباع اكيد بأن الوفد السوري الرسمي لا يذهب الى هناك للمشاركة وانما للانسحاب منها، لان القيادة السورية باتت تشعر بأن المفاوضات بلا قيمة، وتتعارض مع رؤيتها للحل السياسي.
اللهجة التي اتبعها السيد المعلم في هذا المؤتمر كانت هادئة في الظاهر، وهذا هو اسلوبه على العموم، لكنها كانت قوية عالية النبرة في مضامينها، ويمكن تلخيصها على الوجه التالي:
-
اولا: قال السيد المعلم ان الوفد الرسمي لن ينتظر وفد المعارضة اكثر من 24 ساعة، وبعدها سيغادر جنيف، وهذا تهديد واضح لهذا الوفد لعدم تكرار “مراوغته” او “تردده”، وبالتالي تأخره في الحضور كما في الجولة السابقة الى جنيف، تحت ذريعة عدم الاستجابة لمطالبه في وقف اطلاق النار، والسماح لقوافل الاغاثة في الدخول الى المناطق المحاصرة، والافراج عن معتقلين.
-
ثانيا: اكد السيد المعلم ان الرئيس بشار الاسد خط احمر، وهو “ملك الشعب السوري، ونحن لا نتحاور مع اي احد يتحدث عن مقام الرئيس، ومن يريد الحديث حول هذه المسألة عليه عدم القدوم الى جنيف”.
-
ثالثا: اثارة السيد المعلم نقطة جديدة، وهي ضرورة التوافق على “تعريف” المرحلة الانتقالية، وقال في مفهومنا هي الانتقال من دستور قائم الى دستور جديد، ومن حكومة قائمة الى اخرى يشارك فيها الطرف الآخر، وهذا الغرق في محيط من التعريفات، ومحاولة الوصول الى توافق على تعريفات جديدة، مما يعني تكريس اشهر، وربما اعوام من المفاوضات للوصول الى هذا التوافق.
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر