
انطلقت أمس أعمال المنتدى العالمي “تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” الذي يجمع أكثر من 250 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف أنحاء العالم .
ويأتي المنتدى الذي تنظم جلساته بفندق سانت ريجيس بجزيرة السعديات في إمارة أبوظبي كمبادرة أطلقها الشيخ عبد الله بن بيه الذي يرأس لجنته العلمية ويعد أحد أبرز العلماء المعاصرين ويحظى بمكانة وتأثير كبيرين بين العلماء والمفكرين من أنحاء العالم كافة .
وخلال يومي المنتدى يناقش المتحدثون حلولاً للموضوعات التي تواجه المسلمين في مختلف أنحاء العالم مثل البدع وسوء الفهم الذي سبب التشويش لجمهور المسلمين وأحدث الانقسامات في المجتمعات الإسلامية والتي تهدد كيانها .
وقال ابن بيه: “إن الأسلوب الوحيد لمواجهة القوى التي تمزق العالم الاسلامي يتمثل في معرفة جذور التضليل وسوء الفهم والبدع التي تغذي الإيديولوجيات المتطرفة والأحقاد الطائفية والعنف القاتل والمدمر .
ووصف المنتدى العالمي بأنه مبادرة مهمة تهدف إلى دحض الإيديولوجيات المتطرفة بشكل كامل مع تقديم الفهم الحقيقي للإسلام كدين الحكمة والرحمة والتسامح والصبر كما يبين ذلك القرآن الكريم وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم” .
وأشار ابن بيه إلى أن هناك أربعة انحرافات غذت التطرف وسيتم تناولها في المنتدى وقال فضيلته إن “الانحراف الأول حول مفهوم الجهاد الذي استخدمه المتطرفون الذين يحملون أجندات سياسية لتحريض عامة المسلمين على الكراهية والعنف والانتحار والإرهاب . . والانحراف الثاني يتمثل في بدعة التكفير التي تسمح لمسلم بأن يصف مسلماً آخر بأنه كافر ويبرر قتله على أسس واهية . . والانحراف الثالث هو التفسير الخاطئ لمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كرخصة للتدخل وفرض سلوك شخصي إلى درجة تنفيذ العقاب البدني العنيف وغير الإنساني . . أما الانحراف الرابع فيتمثل في الفتاوى من غير المؤهلين لإصدار الفتاوى من الأفراد والجماعات الذين يجهلون الشروط والتخصصات ويفتقرون للمؤهلات اللازمة التي تتطلبها الشريعة الإسلامية لإصدار الآراء الدينية الموثوقة .
وقال إنه بإلقاء الضوء على هذه الانحرافات ودحضها من خلال الحكمة المستنيرة والآراء الصحيحة المعتمدة على الشريعة الاسلامية تسعى كوكبة من العلماء والمفكرين إلى تشكيل أساس لإصلاح المجتمع حسب المبادئ الإنسانية التي تشكل جوهر إيماننا وممارساتنا” .
ومن الموضوعات التي يناقشها المنتدى التحدي المتمثل في استيعاب الخلاف في المجتمعات الاسلامية التعددية التي تضم مجموعات مختلفة ضمن محور “تدبير الاختلاف وثقافة الحوار” .
جدير بالذكر أن من بين المشاركين الذين سيقدمون أوراقا في اليوم الأول للمنتدى المفتي د . محمد التقي العثماني من باكستان و د . شوقي علام مفتي الديار المصرية د . محمد الروكي رئيس جامعة القرويين المغربية د . مصطفى تسيريتش من البوسنة د . أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء وسماحة الشيخ هاني فحص من لبنان.
ويمثل المنتدى أول اجتماع من نوعه لمفكرين وعلماء مسلمين على المستوى العالمي يهدف إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإيديولوجيات المتطرفة التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة وللتصدي لشرور الطائفية والعنف التي تعصف بالعالم الإسلامي منذ عقود .الاثنين, 10 مارس 2014 08:47
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر