
يشهد ميناء الصداقة منذ قرابة أسبوعين إضرابا شاملا ينظمه الموردون الذين يعمدون إلى إخراج البضاعة في الحاويات (كونتنير) دون رقابة و لا تفتيش و يتم ذلك بتواطؤ مع رئيس مكتب الجمارك
بالميناء و في ساعة متأخرة من الليل احيانا. في الوقت الذي يروج فيه الوسطاء ـ كذبا و بهتانا ـ إن الإضراب يقوم به الحمالة و لهذه الأسباب يسرنا في النقابة المهنية للحمالة أن نبين للرأي العام الوطني مجموعة من الحقائق المهمة .
لم يدخل الحمالة في أي إضراب منذ شهر إبريل الماضي و السعر الحالي للتفريغ ساري المفعول منذ أكثر من أربعة أشهرو هو ناتج عن الإتفاق الذي تم بيننا وبين الدولة في ذلك التاريخ.. و الجديد في الأمر هوخلاف حول سعر البضائع المختلفة (ديفير) التي تخضع في الاصل لتقييم ميداني من طرف الحمالة . أما إضراب الموردين فهو جزء من الخطة المكشوفة التي ترمي إلى إعادة العمال إلى الاسترقاق المهين الذي كانت تُسخرهم له النقابات التقليدية المعروفة في الميناء.
الواقع أن الإضراب ـ الغير معلن والغير شرعي ـ الذي يشل العمل في الميناء منذ الأسبوع الماضي هو ضغط من الموردين أنفسهم ، و بإيعاز من النقابات التقليدية ، للعمل على تجويع الحمالة و ثنيهم عن المطالبة بحقوقهم في الاستفادة من حق الانتفاع .. و هو أمر لن ينجحوا فيه مهما طال زمن الإضراب !
إن أطراف المعادلة في الميناء ثلاثة و هم التجار( و الوسطاء) و شركات التفريغ و الشحن و الحمالة .ففي الوقت الذي يحدد فيه التجار و شركات الشحن و التفريغ اسعار بضائعهم وخدماتهم بالطريقة التي ترضيهم دون رقيب و لا عتيد يُمنع الحمالة من ذلك و يُحدد لهم السعر من طرف هؤلاء بالتواطؤ مع النقابات التقليدية ! و هذا الأمر اصبح مرفوضا اليوم فقد قرر الحمالة ـ بواسطة النقابة المهنية للحمالةـ ان يحددوا لأنفسهم وبأنفسهم اسعار عرق جبينهم بدون أي وسيط …
فقد كان من المقرر أن يتم أنتخاب مناديب العمال الاحد20 اكتوبر الماضي، لكن النقابات التقليدية اتفقت مع الموردين على عرقلة ذلك الإنتخاب حتى يتم إقصاء اكبر عدد من الحمالة .و من أجل ذلك قرروا التصويت فقط ببطاقة التعريف الجديدة !مع العلم أن “البادج” هي الوثيقة المميزة للحمالة ويجب أن يُعتمد عليها في التصويت و للتمييز يجب إحضار بطاقة التعريف . و من أجل التخفيف على العمال يجب قبول البطاقة القديمة عند فقدان الجديدة…
هذا ومن المقرر أن يجتمع مناديب من نقابتنا اليوم الأحد 3نفمبر 2013مع ممثلين عن التجار لبحث حل وسط يحفظ للجميع حقوقهم . و نحن في النقابة المهنية للحمالة جاهزون لتقديم كل التنازلات الضرورية لتجاوز الأزمة لصالح الوطن و المواطنين على أن لا يكون ذلك على حساب الحمالة وحدهم ..
انواكشوط في 3 نفمبر 2013
المكتب النقابي