أهلا بكم الأستاذ عبد الله ولد عبدينا, و شكرا على قبولكم لهذه المقابلة, في البداية هل من ورقة تعريفية لشخصكم لقرائنا الكرام؟
اهلا بكم المهندس سيدي محمد وشكرا لكم على الدور الرائد الذي يلعبه موقعكم في تنوير الساحة المحلية في اوجفت حول القضايا العامة، انا كما تقدمتم عبد الله ولد عبدين من مواليد 1960 في امشناد عمق بلدية انتيركنت دخلت المدرسة 1966 في نواكشوط حصلت على شهاد الاعدادية و انهيت الثانوية 1979 و منذ ذلك الوقت غادرت الدراسة لأدخل الحياة المهنية.
في الأيام الماضية تلقى موقع المقاطعة في سابقة هي الأولى من نوعها بيانا ورسالة من سكان بلديتكم و هم يطالبون بابقائكم كعمدة للبلدية و يصفونكم بالمنقذ, وأنكم الشخص المناسب في المكان المناسب, في نفس الوقت لذي تصلنا يوميا مقالات وبيانات منددة بأطر ومنتخبي المقاطعة, طبعا موقع المقاطعة نشر هذا المحتوى لا من أجل تلميع صورتكم ولا من أجل سواد أعين أصحابه و إنما من اجل إيصال صوت بعض سكان المقاطعة و هذا بالضبط هو الهدف من الموقع أصلا, هل من تعليق سريع منكم على هذا البيان.
البيان الذي ذكرتم فعلا كان ردة فعل طبيعي للمواطنين المحليين و قد جاء في سياق طبيعي لأن البلدية تشهد حراك سياسي على غرار ماهو جاري في مقاطعة أوجفت.
و من وجهة نظري الشخصية كان البيان معبرا عن واقع انتيركنت و أنا قلت اكثر من مرة اني أفضل أن تقوم لجنة اعلامية بزيارة ميدانية في بلديات اوجفت لتقوم ما انجزه المنتخبون وما لم ينجزوه و من هذا المنبر اقول لكم أني انتخبت باجماع من الطبقة السياسية التي تحاول ازاحتي الآن كان انتخابي بالاجماع سنة 2006 ولم يكن السكان يرغبون في شخصيا لأنهم لا يعرفونني ولكن بعد وصولي للمنصب لم ادخر جهدا و انجزت الكثير من الانجازات الماسة لحاجة و رغبة المواطن المحلي وهذه الانجازات ذكرها البيان الذي وصلكم من طرف سكان انتيركنت.
حسب البيان لقد قمتم بإنجازاة كبيرة ولكي نبتعد عن المزايدات ونضع المواطن في الصورة فما هي تفاصيل شبكة الإتصال التي تكلم عنها البيان, وما هي تكلفتها ومن دفعها, وكم عدد الأشخاص المستفيد من هذ المشروع؟ وهل عندكم من أرقام عن عدد الكيلومترات التي تم تسييجها في البلدية-حسب البيان- في فترتكم أو عدد لكراير المستفيدة من التسييج؟
طيب شبكة الاتصال اللاسلكي المذكورة تعرف محليا (بالرك) وهي عبارة عن مجموعة من الراديوهات تم توزيعها على قري نائية من انتيركنت لتسهيل التواصل و فك العزلة و عددها خمس راديوهات للاتصال اللاسلكي في القرى التالية: أمشناد 2 راديو ــ أنتيركنت المركز 1 ــ لمقيميم 1 ــ أنويب 1 كما قمنا بتزويد الراديوهات الموجودة اصلا في كل من ( بوعبون و المالح ) ببطاريات للتشغيل و قمنا بإصلاح الراديو الذي كان متعطل في قرية الموسع لتكون هذه القرى مربوطة فيما بينها و مرتبطة بي شخصيا حيث كنت على اتصال بهم دائم و انا في نواكشوط لمعرفة مشاكلهم.
و كل هذا كان على نفقتي شخصيا ( من باب التوضيح).
فيما يتعلق بالمستفيدين من هذا المشروع، القضية تتعلق بفك عزلة تواصلية و استفاد منها كل سكان بلدية انتيركنت بل تجاوزت فوائدها الحيز الترابي للبلدية لتصل الى البلديات المجاورة. انتم تعرفون ان انتيركنت بلدية معزولة و لا اتصال فيها و مع انجازهذا البرنامج التواصلي اصبح السكان المحليين على صلة بمحيطهم الخارجي والداخلي فعلى سبيل المثال هناك حالات مرض خطيرة تعرض لها سكان في هذه القرى وتم اشعار المركز الصحي في اوجفت عبر الراديوهات، كما ان هذه الراديوهات لعبت دور كبير في التواصل المجاني بين الأهلي في نواكشوط و اطار وازويرات و انواذيبو مع اهاليهم في كل قرى انتيركنت.
فيما يتعلق بالسياج نحن قمنا بتسييج اهم (لكراير) و اكثرها منتوج أعني كل من (أمشناد ــ المرفك ــ أزلي)
و هنا اشير الى اني اشعر بنوع من الخجل و انا اسرد بعض الانجازات خوفا من المن على المواطن الذي يستحق الكثير. ولكن لا بأس ما دام هذا في سياق الاجابة على سؤالكم.
من هي حسب اعتقادكم الطبقة السياسية والتي وصف البيان بالهرمة والتي اختارتكم سنة 2006 وتريد الأن الإطاحة بكم؟ وماهو السبب حسب رأيكم؟
حقيقة لا داعي للتشهير بإسم شخص معين خوفا من النزول الى مستوى وصل اليه هذه الأيام الكثير من المجتمع للأسف الشديد لكن نحن اهل اوجفت أقل من أن يخفى فينا شيء وهذه الطبقة السياسية معروفة عند الجميع و لا يمكن تجاهلها نظرا لطول الفترة الزمنية التي قضتها في ممارسة السياسة في اوجفت.
اما السبب في سعي تلك الطبقة السياسية الى الاطاحة بي شخصيا فلا ارى له تفسيرا غير ذلك الذي ذكره البيان الذي وصلكم من اهالي اتنيركنت وهو انني خرجت عن المألوف لديهم ما دمت انجزت شيئا لأهالي انتيركنت بشهادة السكان وهم لا يرغبون الا في من يبقى رهن اشاراتهم و فعلا هم لا يريدون التنمية للسكان.
بعيدا عن المزايدات دائما و با ختصار شديد و باعتباركم عضوا مؤسسا لمبادرة التنمية والتغيير في مقاطعة أوجفت ماهو الهدف من القيام بهذه المبادرة, وماذا قدمت للمقاطعة حتى الآن غير القافلة الصحية؟
قبل الحديث عن مبادرة التنمية والتغيير في اوجفت استغرب في الهجوم الذي عادة ما يشن على تلك المبادرة فهي على الاقل لم تلحق ضررا باوجفت حتى و ان تجاهلنا دورها الايجابي و انا شخصيا باعتباري عضو مؤسس في تلك المبادرة ارى انها انجزت قافلة صحية جابت اودية اوجفت و عالجت نحو 4300 شخص من مختلف الأمراض و من وجهة نظري الخاصة ارى ان التحولات السياسية التي مرت بالمقاطعة من فترة لأخرى اثرت سلبا على مسار المبادرة مثلا كنا نخطط للقيام بقوافل خيرية اخرى لكن كلما اقترب موعد انطلاق قافلة تزامن مع موسم سياسي و نحن نتحاشى ذلك لأنه مثير للريب ولكن ان شاء الله عندما تثبت الأمور سنعود الى المقاطعة بوجه تنموي خالي من التسيس.
ما هو تقويمكم للحراك السياسي القائم في المقاطعة و هل تعتقد أن الإنتخابات القادمة يمكن أن تحدث المفاجئة وتعطى المعارضة ممثلين برلمانيين أوبلديين عنها في أوجفت التي لم تعرف يوما غير الحزب الحاكم؟
انا شخصيا ارى ان الحراك السياسي القائم اكبر دليل على التغيير البناء حيث اوضح بكل جلاء أن الطبقة السياسية الهرمة بدأت أوراقها تتساقط مع هبوب رياح التغيير التي يبدو انها خيار عالمي ووطني و محلي لا بديل له.
و فيما يتعلق بالشق الآخر من سؤالكم أنا ارى ان النخب السياسية في اوجفت متوجهة للحزب الحاكم و أنا شخصيا ممن طرح طلب ترشح للعمد باسمه و احترم خياره و سأظل تحت لواء حزب الاتحاد من اجل الجمهورية مهما كان خياره، و هنا لا اخفي تخوفي من ان يغالط الحزب وتفرز له لوائح لا تمثل خيار الشعب حينها طبعا ستحصل ردة فعل سلبية و سيبدأ الترحال السياسي لكني اكرر انا شخصيا بريء من ذلك سأبقى في هذا الحزب.
ما هو سبب الخلاف القائم بين مناضلى حزب الإتحاد, فمن جهة يوجد النائب و شيخ المقاطعة و من جهة أخرى مبادرة التنمية والتغيير في مقاطعة أوجفت و هل تعتقد أن أحد الفريقين يتلقى الدعم من قيادة الحزب في انواكشوط؟ أو من جهة عليا في الدولة؟
مبدئيا اعتقد ان سبب هذا الخلاف مرده هيمنة طرف معين على كل المناصب السياسية في المقاطعة و تعمده على احتكار تلك الوظائف و استبداده بالرأي و التمادي على هذا النهج، طبعا هذه التصرفات تولد النقم و الأحقاد بين مجتمع منحدر من نفس الأصول و لا مبرر لقيام الغبن بين فصائله. انا شخصيا ارى أنه من الانصاف اشراك شخصيات جديدة من اهالي اوجفت في المناصب السياسية و لا ارى جدوائية في بقاء تلك المناصب محتكرة على اشخاص بعينهم فهذا هو الذي يولد الأزمات و الصراع بين الأهالي و لا مبرر له اطلاقا.
و اشير في سياق الرد على جزء من سؤالكم أن الجبهة السياسية الممثلة بشيخ المقاطعة و نائبها كانت فعلا جبهة تمثل جميع اهالي اوجفت لأنها جاءت بموجب اتفاق او اجماع سياسي سنة 2006 و لكن ذلك لم يعد قائما فهناك اليوم حراك شعبي محلي واسع يمثل مشروع مجتمع أوجفتي ضد هذه الشخصيات اعني (النائب والشيخ) و اعطيك تفصيلا لذلك هناك ثلاث عمد من اصل اربعة في المقاطعة ضد سياسة النائب والشيخ وهؤلاء العمد هم (عمدة انتيركنت ـ عمدة المعدن ـ عمدة اوجفت العاصمة) و هذا يعني انهما في هذا الوقت لا يمثلان خيار الشعب كما كانا في مرحلة معينة.
ماهو دور المنتخب بالنسبة لكم و ماهو تقويمك لما أنجزه منتخبو مقاطعة أوجفت؟
من الناحية النظرية هناك فرق بين دور العمد ودور البرلمانيين.
فيما يخص العمد يتلخص دورهم في كونه دور تنموي محلي يتعلق بالهموم اليومية للمواطن الريفي البسيط فيجب ان يكونوا على ارتباط دائم به لمعرفة مشاكله و السعي الى حلها.
أما البرلماني فدوره اوسع من ذلك لن دوره وطني مع انه محلي ايضا. فالبرلماني عضو في المجلس الجهوي للتنمية و هذا يجعلهم يلعبون الدور الأكبر في جلب الخيرات الى مواطنيهم. هذا زيادة على دورهم التحسيسي في حمل مشاكل المواطن الى غرف البرلمان.
هل قرأت سلسلة كشف المستور التي تنتفد انتقادا لاذعا منتخبي المقاطعة و أطرها, وأنت أحدهم,و تعتبر كل مصائب المقاطعة بسببكم, وإذا كنت قرأتها فماهو رأيك في ما يقول أبو عبد الرحمان صاحب السلسلة؟
للسف لم احظى بالاطلاع على تلك السلسلة و ساطلع عليها و اتعمق في مضامينها لاحقا ان شاء الله.
بين الفينة و الأخرى نسمع عن تكتلات شبابية جديدة في المقاطعة, كما لا حظنا فعلا مشاركة بعض هذه التكتلات و تستعد للمشاركة, ماهي النتائج التي تتوقع أن يحصل عليها هاؤلاء الشباب؟
في الحقيقة يجب ان نكون جميعا يد دعم للشباب و نريد لهم الخير فقد قال عليه الصلاة والسلام (الخير كله في الشباب …) أما نحن كأباء فدورنا تأطيري و لا يمكن ان نحتكر المناصب.
و هنا لا اخفي عنك تفاؤلي للنتائج التي سيحصل عليها الشباب في المقاطعة و اخص بالذكر الحراك الجيد الذي افرز لائحة مشتركة انبثقت على اثر اتفاق سياسي بين مجموعتين سياسيتين في المداح كان رأس تلك الائحة أحد الشباب المتميز و هو عبدي ولد امحيحم.
هل من كلمة أخيرة؟
ككلمة أخير ارجو ان تمر هذه الانتخابات بالخير على الجميع و أن يتحكم الكل في اعصابه و يحكم ضمائره و أدعو الكل الى الوفاق و تقديم المصالح المشتركة على المصلحة الشخصية و أن يستحضروا دائما ان الامر يهم مشروع مجتمع و بالتالي يظل التعامل مربوط بتلك الخاصية و لا يجب ابدا ان يجعل في اطار صراع اشخاص.
و اشكركم شخصيا على دوركم الرائد في مجال تنوير الرأي العام والله الموفق.
http://www.aoujeft.com/
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر