أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / والذين لايشهدون الزور ” البكاي ولد عبد القادر ولد خو

والذين لايشهدون الزور ” البكاي ولد عبد القادر ولد خو

altلقد قام بعض الشباب بالترويج لمبادرة أسموها”والذين لايشهدون الزور ” داعين من خلالها إلى مقاطعة لقاء الشعب في مدينة النعمة ،ونحن إذ نختلف مع هؤلاء الإخوة في فهم الأمور ارتأينا أن ننير الرأي العام ونعرض

عليه تصورنا حتى لا يكون صمتنا قبولا أو تواطؤا . إن اسم المبادرة يوحي ضمنيا أن كل الذين لا ينضوون تحت لوائها هم بالطبع شهود زور ، وهذا ما لا يتحمله أي مسلم يعرف ما جاء من الوعيد في شهادة الزور ،فهي ثالثة أكبر الكبائر مع الشرك بالله وعقوق الوالدين .

إن إقحام الخطاب الديني في اختلاف وجهات النظر السياسية غير منصف فماذا لو قلنا إننا “عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما “أو ماذا لو أتممنا بقية الآية التي أوردوا من سورة الفرقان “وإذا مروا باللغو مروا كراما “..

لقد كان بالإمكان تجاهل هذا النوع من الدعاية ، فإذا انطلقنا من كونهم أرادوا بذلك التعبير عن مواقفهم فلهم الحق في التعبير الحر عن قناعاتهم ومواقفهم فنحن نحترم لهم ذلك وهذا لا يفسد للود قضية ،غير أن المزعج في الامر أنهم استدلوا بمحكم الكتاب ونحن نرجو أن نكون من” الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ” فما هي الحجج التي يستندون عليها في حكمهم المسبق على لقاء الشعب بعدم الجدوائية؟alt

لقد إستبطأوا انطلاق مشروع بحيرة أظهر وانتقدوا إجمالا غياب أي أفق للاعتناء بالثروة الحيوانية وإهمال الزراعة وضعف البنى التحتية وتردي الخدمات الصحية وتفشي الفقر وانعدام القدرة الشرائية وإغلاق المطار وعدم وجود سكة حديدية على المستوى الوطني وضعف شبكة الطرق بين النعمة والمقاطعات ….هذه إجمالا كل المآخذ المثارة ولهم كل الحق في عدم الرضا عن العمل الحكومي وانتقاده.

وفي المقابل لنا الحق أيضا في الدفاع عن موقفنا المؤيد وإنه ليصعب علينا أن نتقبل أن هناك تهميش سياسي للولاية في الوقت الذي نثمن حصولها على رئاسة الحكومة مع عدة حقائب وزارية مهمة مثل: العدل، والتجهيز والنقل، والمياه ، والصحة، وعدة مناصب سياسية سامية كرئاسة الجمعية الوطنية ورئاسة المجلس الدستوري وإدارة ديوان رئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للفتوى ووسيط الجمهورية ومفوضية الأمن الغذائي وعدة أمناء عامون ومديري مؤسسات عمومية ومدراء مركزيون في الوزارات إلى غير ذلك.

لقد فهمنا أن بحيرة أظهر من أولويات الحكومة لذا فإن مجلس الوزراء المنعقد يوم 25 ابريل 2012 قد صادق على اتفاق القرض الموقع بين بلادنا والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي المخصص لسحب المياه من بحيرة أظهر بما في ذلك مد الشبكة وبناء الخزانات وأستجلاب الأنابيب .

فلو دشنت دراسة هذا المشروع وتمويلها وانطلاقها فلايهمنا شيئ مادمنا ماضين قدما في إنجازه ، وللإنصاف فهو ليس من المشاريع التي يمكن إنجازها بين عشية وضحاها فقد ظل عصيا على الحكومات المتعاقبة منذ ستينيات القرن الماضي ، وتقدر تكاليفه بما يزيد على 32 مليار أوقية.

أما الثروة الحيوانية فهي إحدى ركائز اقتصاد المنطقة ، ونحن متفائلون خيرا ببشائر التلقيح الاصطناعي والخطوات التي قطعت من أجل فتح مصنع للألبان بل سنطالب بتعميم مصانع الالبان على كل المناطق ذات الكثافة الحيوانية حتى تكون هناك شبكة قادرة على تموين الوطن باكمله.

وللإنصاف أيضا فإنه يجب الاعتراف بتحسن التغطية الصحية ،وتوفير أعلاف للحيوانات بأسعار معقولة خلال فترات الجفاف  وفتح حوانيت بأسعار مخفضة دعما للقدرة الشرائية للمواطنين البسطاء، والاعتناء بالمحافظة على المراعي ومكافحة الحرائق وإنشاء حظيرة للتحسين الوراثي في “محموده”.

وأما الزراعة المطرية فلها نصيبها من إقامة للسدود وتوزيع للبذور،ومن هذا المنطلق فنحن لانعتبر أن الزراعة مهملة  ولكننا ندعوا إلى تطوير أساليبها وتأطير القائمين عليها سبيلا إلى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ونثمن ما قد حصل  ،ونشير إلى أنه بامكان الولاية أن تنتج الخضراوات إذا تم ترشيد مياه الأمطار وتطوير أساليب الري ونوردكمثال على ذلك ماشوهد في أقصى الولاية في مقاطعة “أنبتكت لحواش” .

وهي هذا المجال لابد أن نركز على إنشاء ودعم التعاونيات الزراعية  في القرى والأرياف وليكن ذلك مدمجا في سياسات كل القطاعات فلقد آن الأوان لأن نلتفت إلى الأساليب الزراعية المتبعة  حتى نطورها ونجعلها أكثر مردودية .

إن ضعف البنى التحتية سمة من سمات البلدان المتخلفة ولنا من ذلك نصيب ، غير أنه بالرغم من شساعة أن مساحة الولايةإلا أن التحسن في هذا القطاع مشهود والمستقبل واعد في كل أنحاء الوطن ، ونأمل أن يتم وفي أقرب الآجال ربط النعمة بمراكز المقاطعات وقد بد أ العمل في مقاطع النعمة – بنكو، آمرج –أمات لعكاريش ويبدو أن الدراسات استتمت لطريق آمرج –عدل بكرو ، والنعمة -باسكنو.

نحن إذن مستعدون للترحيب بفخامة رئيس الجمهورية واستقباله استقبالا حارا غير متملقين ولا شاهدي زور لكي نوصل إليه مطالب شعبنا في الحوض  ونعترف ونشيد بماتحقق من وفصل للسلطات وإصلاح للقضاء ومن حريات سياسية وإعلامية  ومحو للفوارق الاجتماعية ووضع لحالة مدنية عصرية ومحاربة للفساد وتشييد للبنى تحتية عصرية وانتهاج سياسة خارجية معتدلة وسياسة نقدية محكمة كل ذلك من أجل إرساء أسس دولة القانون والعدالة الإجتماعية والحريات، ونقول له إننا نعلق عليه الأمل من أجل النهوض بهذه المنطقة التي عانت بعض الغبن نظرا لبعدها عن العاصمة مما أبقى اقتصادها ريفيا وبدائيا.

سنرفع إليه بكل أمانة آمال الناس وآلامهم حتى يكونوا على بصيرة بدقائق الامور وتفاصيلها ، سنلفت انتباهه إلى ضرورة فتح جامعة في الولاية ومعهد عال للتكنولوجيا – فالطلاب ينزحزن مع أسرهم وخاصة الطالبات  من أجل متابعة الدراسة – وسنطلب من فخامته برمجة  مدرسة عسكرية لتكوين الضباط وضباط الصف.

سندعو إلى إعطاء أهمية فائقة للسياحة في منطقتنا ذات المناظر الطبيعية الخلابة وذات المدن التاريخية القديمة الزاخرة بالآثار و الشاهدة على حضارات وقيم وأساليب أمم مضت.مما سيتطلب طبعا إعادة فتح المطار وحتى ربطه بالرحلات الدولية.

سنطلب من الرئيس إعطاء أوامره بتشجيع الوحدات الصناعية الصغيرة مما سيخلق فرصا للعمل للشباب ويزيد القدرة الشرائية للمواطنين .

سنطالب بترقية مستوى التغطية الصحية من خلال إنشاء وحدات طبية متنقلة تزور الأرياف وتساهم في التشخيص  وإعطاء العلاجات الأولية للمواطنين في المناطق النائية .

سنركز على أهمية تفعيل الصندوق الجهوي للتنمية بوصفه أداة فعالة لعدالة توزيع الثروة على المستوى الوطني وولايتنا أكثر من غيرها بحاجةماسة إلى مساهمة من هذا القبيل.

هذا بعض ما سنقوله لفخامة الرئيس غير أنا سنقول لإخواننا إنه آن الأوان لوجود طبقة سياسية مستنيرة تؤمن بالتعددية وبأدب الحوار والاختلاف في السياسة ، فمهما  كانت خلفياتنا الفكرية ومهما كانت دوافعنا الشخصية يجب أن تكون مصلحة منطقتنا فوق كل الاعتبارات ،فسواء كنا في المعا رضة أو الموالاة يجب أن نلتقي على ما يجمعنا وهو أكثر مما يفرقنا وأن نثمن ونعترف بماحصل من إنجازات في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة . وخصوصا على الصعيد الأمني من خلال تجهيز وتدريب قواتنا المسلحة لكسب الرهان الأمني الذي يعتبر تحديا لدول المنطقة ،وفي هذا الزمن القياسي من عهدكم الميمون وهو مالم يتحقق خلال خمسين سنة مضت  من عمر دولتنا الفتية وأن نطالب بالمزيد  ،فليس كل معارض شيطان يجب سحقه وليس كل موال عميل يجب التشهير به فنحن بحاجة إلى أن لاتضيع جهودنا في معارك جانبية عقيمة ، ولامانع من أن تكون هنالك منتديات تبحث فيها كل هذه التحديات بغض النظر عن الانتماء السياسي .

ويبقى أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ونحن على أبواب استحقاقات وطنية ويجب أن  ننتخب من يستطيعون الدفاع  بجدارة عن مطالبنا ويجعلون من المصلحة العامةفوق مصالحهم الشخصية.

 

 

شاهد أيضاً

والي نواكشوط الشمالية يعلن إطلاق حملة شاملة بعد رمضان لتعزيز الأمن وتحسين الخدمات

أعلن والي نواكشوط الشمالية، السيد الناجي ولد خطري، خلال اجتماع احتضنه فضاء بلدية دار النعيم …