أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / الرئيس عزيز والقرار العزيز..

الرئيس عزيز والقرار العزيز..

altمنذ فترة وأنا أأبى بنفسى أن أحرك قلمي لأكتب في السياسة ليس بغضالها ولكن لعدم قناعتى بمن يهمهم الأمر فيها ولئلا أزج بفكرى في مالا أومن بجدوائيته أما اليوم فسأكون سعيدا لأدلو بدلوي فيها رغبة منى فى تسجيل رقم وطنيتى في مسألة بالغة الأهمية متعلقة أساسا بشريحة الحراطين والعبيد السابقين ألا وهي وكالة التضامن 

لقد عرفت البشرية ظاهرة الرق فى فترات ساحقة من تاريخها ومارستها بشتى أصنافها ولم يكن المجتمع الموريتانى استثناء من هذا الأصل إلا أنه مع قيام الدولة الحديثة بـدأت الأصوات تــعلو مــــن هنا وهناك مــــطالبة بالنظر فى هذه القضية ولـــعل القرار الأهم في هذا المخاض العسير وقانون إلغاء الرق فى العقد الثامن من القرن المنصرم غير أن الأمر لم يتعدى كونه حبر عـــلى ورق لتتعالى الأصوات بعد ذالك وتدخل النخبة الوطنية فى سجال محتدم بين نافي لهذه الممارسة ومـــتهما خصومه بالتطرف وزعزعت الوحدة الوطنية وقائـل بها يرى فى خصمه العنصريــــة والإقطاع ليقر البرلمان فى العام 2007 قرار تجريم العبودية ومعاقبة مرتكبيها في خضم كل هذه المساجلات لم يكتب لأي من الخصمين أن يحقق مبتغاه فـــــلا النافي أسكت القائل بوجودها ولا المستهدفون عاشوا الحرية قولا وواقعا .

واليوم يأتي قرار إنشاء وكالة لمكافحة آثار الرق لتضع حدا لهذه المعادلة الخاطئة النتيجة ،لـــــم ينتظر الرئيس محمد ولد عبد العزيز سنــوات حتى يضرب آثار الـــرق في الأعمــــاق..

فكلنا كنا شهودا على تلك الزيارة التي قام بها لمثلث ما كان يعرف بمثلث الفقر ولعلى الشاهـــد الحي على ذالك ليس كوني أحد المنحدرين من هذه الشريحة فقط بل لكوني كنت مدرسا في تلك المناطـــق لقرابة الـ 7 سنوات حيث لم يكن رئيس مركز إداري فى تلك الفترة ليكلف نفسه عناء السفر في تلك المناطق الفقيرة والمعزولة وبالأحرى رئيس دولــــة كانت تلك الزيارة في إحــــدى أيـام صيـف 2008 البرهان الأول لإرادة الرجل في القضاء على هذه الظاهرة ولـم تكن تلك الزيارة زيـــارة كرنفالية كما كان من سبقوه إلى الحكم يقومون بها بل كانت زيـارة ثآئر حــر أبي شـهر سيفه فى وجه الغبن والظلم والفساد باذلا في العطـــاء لشعـبه ،حيث شهدت تلك المنطقة تحسنا كبيرا بــل يمكن القول بأن ذالك المثلث الفقير والنائية أصبح الآن مثلث أمل وحرية ونشاط ولعل الخطـــوة الجبارة تتوج اليوم صدق تلك الإرادة من خلال إنشاء هذه الوكالة التى ستكــون بــإذن الله عـين الدولة الساهرة على انتشال ضحايا الرق مـن الفقر والجهل والتخلف نحــوى الــرفاهيــة والعلـم والتقدم وحق لنا اليوم أن نقول عزيز ………….. والقرار عزيز.

جدو ولد سيدي


شاهد أيضاً

ماذا تعرفون عن أفكار أولادكم ؟ / القصطلاني إبراهيم

يأتي الإنسان لهذه الدنيا طفلا بريئا، و صفحة بيضاء، لكنه يأتي بسمع و بصر و …