إنه في مجتمعنا الصغير الذي يعرف كل واحد منه افكار الاخرين، ويقرؤها بكل وضوح، تعتبر السياسة اكثر ما يفرق لذالك وجب على من يريد لعمل ما ان يكون ناجحا أو جامعا على الأقل ان يبتعد به أكثر ما يمكن عن دهاليز السياسية وافخاخها ومطباتها، وليس خافيا عليكم أن هنالك من لا يصافح خصومه السياسيين فهم يطبقون المقولة الشعبية “جنة فيه لغراس لحمير ماعينهم فيه “فهم كما تقول الحكاية لا يريدون الاجتماع بخصومهم حتى ولو كان ذالك في الجنه فما بالك بشيء آخر .
وهذا الامر ليس من المعقول أن يغيب عن اذهان المنظمين حسب رئيي المتواضع ،ولكن ربما تكون مكابرة في غير محلها ،أن يصروا على تمرير رسائل سياسية من خلال هذا المهرجان الذي سموه هم انفسهم ثقافيا، فالسياسية لاتفتقر للمنابر التي قد تكون أفضل من هذا المنبر ، لأنها على الأقل سوف توصل، الخبر إلي اكبر كم من الجمهور عكس هذاالمهرجان الذي كان مفتقدا لعنصري الدعاية والتغطية فلم يحدث أن استفاد من أي دعاية على اي واحدة من الفضائيات المعروفة والأمر نفسه حدث مع التغطية ولعلها الحسنة الوحيدة إذ أنه كما يقال ربه ضارة نافعة فما دمنا لسنا على مستوى المنافسة مع الأخرين فمن الافضل التعتيم على الحدث حتى لا نفتضح.
أو على الاقل لا نطلع الاخرين على عوراتنا ونحن هنا لا ننتقد من اجل النقد فقط ولا من اجل التخفيف أو الحط من قيمة ما حدث بل من باب انه كان بالامكان افضل من ما كان كما قال الشاعر:
” لم أرى في عيوب الناس عيب *** ***كنقص القادرين على التمام”
هذا من باب التنبيه فقط وكما قال الامام محمد متولي الشعراوي :”إن لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل” ونحن فضلنا ان نقول الحق ولا نصفق للباطل .
محمد ولد الصفرة
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر