أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / فضيــــــحة بالأحمر العريض !! سفارة موريتانية تستورد السيدا!

فضيــــــحة بالأحمر العريض !! سفارة موريتانية تستورد السيدا!

“محمود أبوشيحه .. تذكروا جيدا هذا الإسم فسيكون له حضور قوي خلال أيام في فضيحة من الفضائح الشهرية لنظام ولد عبد العزيز ، الذي عودنا دائما على رأس كل شهر برصاصة جديدة .. بطل الفضيحة هو شاب فلسيطني من الشتات يعمل في الامارات العربية المتحدة تقدم في شهر نوفمبر من السنة الماضية للحصول على تجديد إقامته كالمعتاد و حسب الأصول المتبعة في قانون الجنسية و الإقامة بدولة الامارات العربية المتحدة ، تقدم أبوشيحه للفحص الطبي في مستشفى الطب الوقائي ، ليكتشف أنه

يحمل فيروس السيدا ليتم حجره في مستشفى الحجر الصحي في مدينة بني ياس على بعد خمسين كلومتر من ابوظبي العاصمة و أحد ضواحيها الشعبية .. نزلت الصاعقة بأبي شيحه حين عاد ليستلم نتيجة فحصه الطبي حيث استلمه الأمن ليتم إيداعه في الحجر و تحت الرقابة، ليمضي بقية أيامه فيه. لكن ذويه استطاعوا بقدرة فائقة اكتشاف ثغرة الفساد في موريتانيا من بين بقية البلدان على المعمورة فجمهورية الفضائح و الرشوة و العمولات والسمسرة أصبحت علما على هذا البلد المنكوب بعسكره .. تحركت أسرة محمود في كل الاتجاهات و بسهولة عثرت على مواطن موريتاني (نتحفظ على اسمه حاليا ) واعدة إياه بمكافأة عشرة آلاف درهم إماراتي أي حوالي تسعمائة ألف أوقية موريتانية فقط مقابل الحصول على تأشيرة دخول لابنهم لموريتانيا ووعدهم الرجل بالعمل على الأمر مباشرة مؤكدا قدرته على الحصول عليها في ظرف يومين أو ثلاثة لكن الظروف لم تساعده، في ما كانت الأسرة الفلسطينية تتحرك في كل الاتجاهات للحصول على تأشيرة خروج باتجاه موريتانيا ، اقتصرت الطريق و اتصلت بالسفارة مباشرة حيث قابله أحد كبار موظفي السفارة و تم الاتفاق على منح “المتأيدز” محمود ابوشيحه تأشيرة لدخول موريتانيا كأي وافد آخر بدون توصية لوضعه الصحي و لا الظروف التي دعت لمنحه إياها مقابل ضعف المبلغ الذي وعد به المواطن العادي (عشرون ألف درهم ) مليونا و ثمانمائة ألف أوقية منحت للمسؤول الكبير في السفارة . و قدمت التأشيرة للسلطات الإمارتية لاطلاق سراحه و تسفيره حيث غادر مطار دبي بمرافقة أمنية حتى دخل الطائرة التي أقلته لموريتانيا حاملا مع الوباء الفتاك وسط تعتيم من السفارة و موظفيها المتمالئين معه ليدخل العاصمة دخول الراشين لأعلى سلطة تمثيلية في الخارج ..سفارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في أبوظبي ! دخل أبوشيحه موريتانيا عبر بوابة مطارها ليغادره على عجل إلى مدينة انواذيبو العاصمة الاقتصادية ……. على المحيط الأطلنطي حيث أصبحت ملجأ للهجرة و الوافدين و تجار المخدرات و تجارة البغاء و الخمور وسط صمت كامل من السلطات الأمنية و الإدارية و السلطات العليا في البلاد .. دخل ابوشيحه انواذيبو سيكون له في كل بيت موريتاني هناك فراشا وثيرا فطالما احتفينا بالغرباء ..! قد يقول قائل و كيف للسفارة أن تعرف انه مصاب بالأيدز وهو سؤال غير وارد لكننا نظن أن هناك من سيطرحه فمستويات التفكير لدى البشر و ربط الأفكار و الاستغناء عن الحشو ، ليست لدى الجميع ..!! الجواب : لا تمنح اي دولة في العالم تأشيرة لدخول أراضي إلا لمن حضر أمامها بكامل وعيه و بكل الوثائق المطلوبة و قياسها على متطلبات الدخول و المنح التي تحددها الجمهورية الاسلامية الموريتانية لرعايا دولته .. الرجل كان موقفا و السلطات الإماراتية لا تسمح لمن يحمل الفايروس بالمغادرة نهائيا من السجن إلا لبلده أو بلد يمنحه تأشيرة الدخول .. إذن منحت سفارتنا التأشيرة خارج الإطار القانوني مع سبق الإصرار في إيذاء البلد و توريد الأمراض و المتأيدزين له .. منحته الدخول وحرية السفر وهو في أغلاله على سرير الحجز دون أن يعرفوا شكله أو هيئته إلا من صورة على الجواز و رمزة بقيمة (20000) درهم مليونا و ثمانمائة ألف أوقية هي ثمن الوطن و ثمن صحته .. لك الله أيها الوطن .. هذه هي سفاراتنا في الخارج ، تجارة التأشيرات و سلب منح الطلاب و المتاجرة بها ، مع أدنى مستويات التمثيل و التقصير حتى في فتح أبوابها مع الدوام الرسمي في بلدان سفارتها .. هذه القضية نطرحها أمام الرأي العام الوطني و الإعلام الحر و كافة منظمات المجتمع المدني للاطلاع على حجم الكارثة التي تتهدد بلادنا .. أعتقد أن الدولة أخذت علما بالفضيحة دون أن تحرك ساكنا و أن شركاء عديدين في الموضوع من ضمنهم البعثة العسكرية و السفارة و مواطنين وسطاء داخلين في الموضوع .. أو حاولوا بجهودهم الخاصة الحصول على الرشوة و التأشيرة لكن السفارة بشطارتها و قوة نفوذها حصلت على الرشوة مما ولد صراعا عنيفا و تهما بالرشوة و الخيانة العظمي من طرف الجهات التي رجعت بخفي حنين!صراع المتآمرين و المرتشين و السماسرة لجلب الأيدز لا يشبه سوى أولئك الذين يبيعونه صباح مساء يبيعون بحره و أرضه و سماؤه و يبيعون معادنه ونفائسه و يبيعون جنسيته و حوازه يبيعون عرضه و شرفه كل يوم في سوق النخاسة حتى صار عنوانا لكل من يريد ان يمارس نشاطه خارج القانون و عكس القيم و المواثيق … احتفل العالم بجميع بلدانه بالعام الجديد على وقع المشاريع الصحية المستجدة و استيقظ العالم صبيحة العام الجديد على شوارع نظيفة مضاءة بالألوان فيما نام الشعب الموريتاني على تأشيرات الأيدز المستورد، ليستيقظوا فجرا على جرثومة تنتشر دون رقابة بلا وازع من الدين و لا خشية من الله أو صون للوطن …. هذه هي سفاراتنا رشوة تزكم الأنوف ، و خدمات مدنية ، و ضرائب مجحفة و بلا طوابع جبائية ، على كل توقيع تدفع و بلا إيصالات ، لأن الضرائب تذهب للنافذين في السفارات الموريتانية التي تحولت لبيت العائلة ، حيث كل سفارة هي وجهة لأبناء عم السفير الذين يحصلون بمجرد تعيينه على وظيفة مناسبة و براتب مغر ، ينتقلون وراءه أينما نقل ، أو تتم مقايضتهم بأقارب السفير المحول في ما يشبه “الشغار و البدل ” .. فيما تتوزع بقية الوظائف على المستشارين و غيرهم من مقدمي الخدمات بالسفارة أما الذين لا سند لهم فمصيرهم الطرد أو تقدم منهم شكوى كيدية حتى يتمكنوا من استقدام آخر مكانهم .. تلك هي سفاراتنا تختلف وظيفتها حسب نشاط الدولة التي تقيم فيها : – يبيع الخضروات و الفواكه إذا كان في بلاد الزراعة – و يسير أفواج القنص إذا كان في الخليج – و يبيع الذهب إن كان دبي – و يبيع الملابس و العطور إذا كان في باريس أو روما – و يبيع التأشيرات و الدعوات إن كان في أمريكا أو كندا – و يستورد العمالة إن كان في ليبيا أو غيرها من دول الحدود .. – و يستورد الأدوية من مصانع الظلام في أدغال إفريقيا إن كان هناك . تلك هي سفاراتنا.. دار السفارة على خطى دار الرئاسة .. حتى اللحظة لم تتخذ اي إجراءات و لم يجر اي تحقيق حول هذه القضية الخطيرة و هذا التلاعب المشين بمصالحة .. حصلت أحداث هذه الفضيحة في شهر دسمبر الماضي .. طابت أوقاتكم ووقاكم الله من كل داء و من كل سفير بلا حياء و من رئيس الأغنياء .. شهادة : قبل ساعة كتب الأستاذ والأديب عبد الله ولد بون التعليق التالي على اعلاني: “قبل أشهر اتصلت شخصيا بأكثر من شخصية في موريتانيا محذرا من دخول شاب فلسطيني مبعد من دولة خليجية لإصابته بمرض السيدا وقد حصل على تأشيرة من سفارتنا في أبوظبي وزودتهم برقم الرحلة وتاريخ الدخول إلى انواكشوط، والأمر كان صدفة فقد ذكر أحد الموريتانيين العاملين بالشرطة بالدولة الخليجية إنه كان يحرس سجينا فلسطينيا في عنبر العزل وإنه سمعه يخطط للسفر إلى موريتانيا وقد خرج من العزل وبالهاتف راجعت سفارتنا مستفسرا وذاكرا اسم المريض فقال أحدهم منحناه تأشيرة زيارة وسافر قبل يومين على الخطوط الجزائرية! ودخل انواكشوط/الله يستر” .. انتهي من لفظه !

نقلا عن صحفة المدون والناشط قيصر الصحراءa

شاهد أيضاً

والي نواكشوط الشمالية يعلن إطلاق حملة شاملة بعد رمضان لتعزيز الأمن وتحسين الخدمات

أعلن والي نواكشوط الشمالية، السيد الناجي ولد خطري، خلال اجتماع احتضنه فضاء بلدية دار النعيم …