الحضارة : كانت تونگاد على موعد مع التاريخ، حيث زارها بالأمس الشيخ الحاج المشري، ومعه مجموعة كبيرة من مريدي الطريقة التيجانية، وتلامذته، ليجد باستقباله جمعا غفيرا من ساكنة تونگاد، وبخاصة أبناء أسرة أهل لميلح، وأهل الهادي، وباقي أبناء عمومتهم، إذ توافدوا في ساعات الصباح الأولى، راصين الصفوف، وضاربين الرصاص الحي، تعبيرا عن الفرح العارم، بمقدم الشيخ المعروف بالزهد، والكرم، وتعليم الناس أمور دينهم.
يذكر أن العلاقة الروحية بين المريدين وشيخهم لم تنقطع عراها يوما، ولم تفتر عزيمتها، ولها تاريخ كبير عريض، إذ هي علاقات الآباء والأجداد، وعملهم الدؤوب على عمارة الأرض، بما ينفع الناس، ويمكث في الأرض.
الشيخ الحاج المشري بهذه الزيارة عبر عن حبه الشديد، وتعلقه التليد بأواصر المودة، والإخاء، التي يكنها شخصيا لأهالي تونگاد، وما فتئ يبرهن عليها يوما بيوم، ويزيد فتيلها قوةً، وهو الذي يستقبل منذ عقود وسنوات طلبة المعرفة، والمحبين القادمين من تونكاد إلى حضرة الشيخ، وحاضرته العامرة “معط ملانه”، وهو يسير على خطى والده المبرور، الذي زار ذات يوم في الزمن الغابر هذه الربوع المباركة سنة 1951..
الخليفة ولد حداد


وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر