أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مداخلة مهمة، وفيها الكثير من الحقائق المعروفة عن مدينة أوجفت

مداخلة مهمة، وفيها الكثير من الحقائق المعروفة عن مدينة أوجفت

 مدينة العلم، والتاريخ، والحضارة، والتراث، التي اشتهرت ساكنتها بالصبر، والمثابرة، وكراهية السؤال.
أوجفت مدينة النخيل الأولى وطنيا، ومدينة التنوع الأثنولوجي، برغم وجود قبائل تقطنها بشكل خاص، وهي مدينة شهدت حضورا بارزا عبر تاريخها لمختلف الطرق الصوفية، وكانت حلقة وصل بين منطقة الگبله، والشرق، وبين آدرار، والساحل بشكل عام.
شهدت المدينة وحواضرها وجود حركة المقاومة، التي كبدت المستعمر خسائر لا تنسى، وبالتالي وضعها الفرنسيون على اللائحة الحمراء، ومع رحيل الاستعمار كان اللاوعي الوطني قد أدمن وجودها في تلك اللائحة، وهكذا معظم الأنظمة الوطنية ظلت تستثني أوجفت من خيرات الوطن، وهو ما جعل سكانها بشكل خاص يجسدون ملاحم وطنية خالدة في مقاومة التهميش، من خلال الاعتماد على الخالق، وما حباهم به من اعتماد على النفس، ومن صبر، وأناة، وكدٍّ، وجدٍ ومثابرة.
يتحدث أحد الحكام السابقين عن أوجفت بشيء من الدهشة، واصفا أهلها بالقناعة، ومتعجبا من رباطة جأشهم، وقوة عزيمتهم، إذ يذكر لي شخصيا في حديث ثنائي أنه احتار حين تجول في أوجفت، وهو يحمل الصدقة، فلم يجد سائلا يدفعها له، وهو يرى أحوال الناس الصعبة، ثم يسأل أحدهم: أ لا يوجد فقراء في هذه المدينة؟ فيجيبه: بلى! ولكنهم أغنياء من التعفف إلحافاً، وينصحه: ضع الصدقة في المسجد، فسيأخذها من يحتاجها بعزة نفس!
يروي الحاكم عن كثرة مظاهر الصلاح في المدينة، ويروي أعاجيب عن معايشته الشخصية لكثير من مآثر الشيخ محمد الأمين ول سيدينا، وكيف كان مدرسة في التربية الدينية والروحية، والإيثار، وكيف كانت حياته مليئة بالعزائم القوية، والألطاف الربانية الجلية، وكيف غير الكثير من الواقع المؤلم للناس بمعجز القول، والفعل، في ربوع صعبة، ونائية، ومنسية.
———
تحية للعمدة السني على كلمته الشجية، ولا غرو، ووصيتي لأهل أوجفت هي البعد عن أمراض القلوب، والصراعات الداخلية، التي صارت سمة محلية، منذ بدأ الزحف صوب السياسة.

https://www.facebook.com/100006712189432/posts/4192278127672552/?app=fbl

شاهد أيضاً

مراجعة موقف… لا تبديل انتماء

سبق أن آمنت بأن المعارضة الصادقة ضرورة لتقويم الأداء، وأن اختلاف الرأي لا ينتقص من …