يقول أحد الشباب الملتزمين المعروفين وهو يحكي عن هذه الواقعة الغريبة : انه في أحد الايام ذهب لأداء صلاة الفجر في مسجد العباس وعندما وصل الى المسجد تصادف ذلك مع قدوم جنازتين للصلاة عليهما ,وهو أمر معتاد : الاولى أدخلها أهلها الى المسجد والثانية لم يستطيعوا ان يدخلوها ,وكلما أرادوا الدخول بها للصلاة عليها ترفض الدخول وتمنعهم من الاقتراب من المسجد فكرروا المحاولة عدة مرات لكن دون جدوى.
يقول الشاب : وقفت مستغربا من هول الموقف وقررت ان أقف هناك لأنظر نهاية الامر ,فكان المشهد مخيفا ومحيّرا. ثم تابع الشاب حديثه : إنني لم أرَ في حياتي مثل هذا الموقف ,حيث ظلّ اهل الميت يحاولون إدخال الجنازة حتى وصل امام المسجد ورأى بعينه ما يحدث فنظر إليهم وقال : هل كان الميت يصلي ,رد عليه واحد منهم بأن الميت لم يدخل مسجدا قطّ ولم يركع ركعة لله في حياته ,أتدرون ماذا قال الامام بعدها؟ ,قال : كيف تريدون ان تُدخلوا الجنازة الى المسجد وتريدوننا ان نصلي عليها وهي في حياتها كانت ترفض الدخول الى بيوت الله وكذلك بعد مماتها ما زالت ترفض الدخول الى المسجد ,فبكى اهل الميت بكاء شديدا وأخذوا الجنازة وذهبوا بها الى مكان آخر لا أعرفه.
يقول : كنت وأنا أصلي الفجر أتألم من هذا المشهد العظيم الذي رأيته وكنت أشعر بخوف رهيب ثم مكثت في المسجد حتى شروق الشمس ,حيث صليت ركعات تذكرت أثناءها كلما وقع ,وقلت في نفسي : لو أنني كنت مكان هذا الميت ,ماذا سأقول لربي يوم القيامة وقد فضحني الله في الدنيا أمام الملأ ,تُرى ماذا سيكون المصير في الآخرة؟
لا حول ولا قوة الا بالله.
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ولا تفضحنا يوم العرض
تم تصحيح هذه القصة لغويا وإملائيا وإعدادها للنشر من قِبل “طاقم الجواهر”
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر