ويختلف المراقبون حول تفسير هذا الحدث بين من يرى أنه نتيجة لتخلي حليفه القوي الفريق محمد ولد الغزواني عنه لسبب أو لآخر، ومن يرى أنه يدخل ضمن دائرة أوسع من ذلك هي في الواقع عبارة عن بداية لتخلي ولد عبد العزيز عن ولد الغزواني نفسه.
ولعل هذا التحليل الأخير أوجه من سابقه إذ لا توجد أسباب لتخلي ولد الغزواني عن ولد محمد الأمين الذي ظل وفيا لسنوات طويلة لعلاقته معه، وحقق في كل منصب شغله نجاحات معتبرة آخرها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، كما أن ولد محمد الأمين ليس رجل خصومات ولا يعرف عنه أي مشاكل من أي نوع مع أي طرف، أما بالنسبة للتحليل فيبدو واردا لأن ولد عبد العزيز ربما يتوق لإعادة هيكلة الجهاز السياسي بعدما فعل نفس الشيء بالجهاز العسكري عن طريق إنشائه لأركان الجيوش الثلاثة، مما اعتبره البعض تحجيما للسلطات الفعلية لقائد أركان الجيوش رغم أنه رفع لمستواه لبرتوكولي، وهكذا يضع ولد عبد العزيز يده على الملف السياسي الذي طيلة الفترة الرئاسية الماضية من نصيب ولد الغزواني في انتظار خطوة أخرى.. ما هي؟!
نقلا عن يومية الأمل الجديد لعدد الثلاثاء 11/03/2014
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر