أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ماذا انجز ولد عبد العزيز.

ماذا انجز ولد عبد العزيز.

altفجر السادس من اغسطس 2008 كانت موريتانيا على موعد مع القدر..موعد مع التاريخ , مع التغيير البنّاء , التغيير الى الافضل , في وقت انسدت فيه الآفاق , وتبددت فيه الاحلام , ولم يعد هناك بصيص أمل , او ضوء في نهاية النفق

الى ان قيّض الله لهذه الامة رجلا كان على مستوى التحدّي , على مستوى المسؤولية , رجلا خرج من الوسط الشعبي , يعرف تطلعات المواطنين وآمالهم وآلامهم , لأنه جزء منهم , فلم يعش يوما في القصور المغلقة , ولا الأبراج العاجية , بل عاش كما يعيشون , وعانى كما يعانون.

ولكم ان تتصوروا ماذا كان سيكون عليه الحال لو أن الامور سارت في اتجاه آخرغير ما آلت اليه؟ الله وحده يعلم

لكن كل المؤشرات والمعطيات كانت توحي بأن البلد سائر الى المجهول , وان الافق السياسي في انسداد تام , وعلى جميع المستويات.

لكن , مع مجيء السيد الرئيس , وفي الايام الاولى من حكمه , بات واضحا ان الامور باتجاهها الى التغيير , وان الرجل عازم على القضاء كليا على اسباب التخلف التي يعيشها البلد , ومن اهمها : ظاهرة الفساد المستحكمة , وتغلغل المفسدين في جميع مفاصل الدولة , والذين تسببوا في المآسي المتتالية , والويلات الكثيرة لهذا الشعب المسكين , وهو ما جعله يشن حربا لا هوادة فيها , ما تزال مستمرة حتى اليوم ضد رموز الفساد , مما أثارعليه حفيظة شرائح واسعة من مصاصي دماء الشعب , وألب عليه المتاجرين بدمائه , فتحالفوا ضده , وجيشوا الجيوش , وحشدوا الحشود , علَّه يتراجع , او يقبل بعض التنازلات , لكن الرجل أعلنها مدوية منذ اللحظة الاولى لا بد من تطهير البلاد من دنس هؤلاء المجرمين , الجشعين , الذين عاثوا في الارض فسادا ودمارا وخرابا.وبعد مضي خمس سنوات من حكمه , تعالوا بنا نعقد مقارنة بسيطة بين الظروف التى كان يعيش شعبنا , بما فيها من تخلف وجهل ومرض قبل عام 2008 وما اصبح فيه اليوم بفضل الله عز وجل , وبفضل العزم والحزم لرسول البناء , ورجل التغيير , فخامة رئيس الجمهورية , السيد/ محمد ولدعبدالعزيز,

ومقارنة منصفة , لا إفراط فيها ولا تفريط , مقارنة تنظر بمرآة الواقع الى الواقع , تنظر إلى الكأس من جميع الزوايا , ولا تنظر الى الشق الفارغ منه فقط.

مقارنة عادلة , وقراءة صحيحة لِما تحقق من انجازات في هذه الفترة الوجيزة من عمر الامم والدول , تُبين أن كل شيء تم انجازه من فترة الاستقلال وحتى خريف 2008 قد تضاعف عدة مرات في هذه المدة القصيرة.

وانا اتفق تماما مع الرأي القائل: أنه كان بالامكان اكثر مما كان , وان أيَّ حكومة مهما عملت من انجازات فإنها ستظل مقصرة , وان المواطن ينتظر منها المزيد والمزيد, هذا مما لا خلاف عليه , لكن علينا ان لا ننسى الظروف التي واكبت الفترة التي وصل فيها الى السلطة وصعوبتها

ومع ان الرئيس وحكومته جاءوا في فترة اتسمت بالازمات الاقتصادية العالمية , وبعدم الاستقرار في كثير من الدول الاقليمية , مع محاولة معارضتنا المستمرة التأثير في الشارع الموريتاني , وخصوصا طبقاته العاملة ونقاباته الفاعلة , مستغلة ظروف عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

مع ذلك كله نجح السيد الرئيس وحكومته في انجاز العديد من المشاريع الهامة , واقامة البُنى التحتية اللَّازمة لتطورالاقتصاد وازدهاره.

وكدليل على ما تحقق حتى الآن , ولإعطاء نماذج حيَّة , فإنه بالمثال يتضح المقال ,, كما في المثل ,, :

وقبل ان اعطي امثلة على ما تحقق , أحب ان أُنوِّه الى ان الانجازات التي قد طالت كل المجالات , لم يطغَ جانب منها على جانب ..ولم يستأثر حقل منها على آخر , وهذه هي العبقرية التي تتجلى في فكر وتخطيط الرجل , فبموازاة التطور الاقتصادي والتعليمي والصحي …الخ كان التركيز واضحا على جانب التراث الموريتاني كموروث ثقافي وحضاري , (لأن الامة التي لا ماضيَّ لها ,لا حاضر لها ايضا ولا مستقبل) فتمت اقامة المهراجانات في كل المدن القديمة , وتمت ترقية الرماية التقليدية وسباق الهجن , والعناية بالصناعة التقليدية , كل ذلك جنبا الى جنب مع انشاء الطرق الحديثة والمطارات , وتشييد المستشفيات وتزويدها بأحدث الاجهزة والمعدات والكادر الطبي المدرب , وأقيمت الجامعات الحديثة والمعاهد والمدارس المتخصصة , كما تضاعفت منتوجاتنا من الحبوب الزراعية , والخضروات , واستُصلحت آلاف الهكتارات , وتم تزويد المواطنين بأوراق بيومترية مُؤَمَّنة لأول مرة في تاريخنا , كما تم توسيع الموانئ في كل من نواكشوط ونواذيب , لتواكب التطور الهائل الذي تشهده البلاد , وتُوّج ذلك بإنشاء منطقة نواذيب الحرة , تلك المنطقة التي استقطبت حتى الآن عشرات المستثمرين المحليين والاجانب , والتي ستُغير وجه المدينة الى الابد , وستكون منطقة جذبٍ للاموال , وورشة للبناء , وقِبلة اقتصادية هامة , وستوفر آلاف الفرص لامتصاص الايدى العاملة الوطنية.

والملاحظ في هذه الانجازات والمشاريع الكبرى انها تعُم كل مناطق البلاد , فلا توجد اليوم ولاية من الولايات ولا مقا طعة من المقاطعات , الا وفيها مشاريع قائمة , بين مُنجَزة او تحت الانجاز , بينما كانت معظم المشاريع في السابق متركزة في العاصمة – ان وُجدت اصلا –

وسأطرح الاسئلة التالية بقصد الاستدلال بها على بعض ما تحقق في الواقع , مما لا ينكره الا مكابر ,, والِّ ما شافْ اسْم لا تنعتولُ ,,

هل زار أحدكم مناطق ماكان يعرف بالكبات والكزرات سابقا؟ ورأى كيف تحولت في فترة وجيزة من بيوت صفيح لا تقي حرا ولا قرا , الى مدن تم تخطيطها وتأهيلها بطرق عصرية حديثة تتلاءم والتطور العمراني لعاصمةٍ يُراد لها أن تُنافس العواصم التي سبقتها.

ام هل زار مناطق الترحيل ؟ وشاهد بأم عينه ما كان بالامس من رابع المستحيلات , أصبح اليوم واقعا مُعاشا…شوارع , ومياه , وكهرباء , وسكان تلهج السنتهم بحمد الله والثناء عليه , يعتبرون أنما تحقق يعدُّ بكل المقاييس من المعجزات التي ما كانت تدور حتى في أحلامهم , أو تخيلاتهم… أليس هذا انجازا كبيرا في زمن قياسي؟

من كان يحلم أن يحصل هذا التطورالهائل والكبير الذي وصلت اليه قواتنا المسلحة , وما تمتلكه اليوم من اسلحة ثقيلة , تعدُّ من احدث الاسلحة المتطورة , وما تتمتع به من تدريب عالي المستوى , وقد اصبحت بفضل الله , ثم بفضل سياسة القائد الاعلى للقوات المسلحة الذي قال : ان جيشنا لن يكون بعد اليوم لقمة سائغة لكل من تسول له نفسه ان ينال منه , اصبحت قواتنا المسلحة اليوم يُشار اليها بالبنان , وتهابها الدول وتخشاها المنظمات الارهابية؟

من كان يظن ان تصبح بلادنا قائدة ورائدة لكثير من المنظمات الاقليمية والدولية , ومحجاًّ وقِبلة لقادة العالم , يتعاقبون على زيارتها , ورقما صعبا , ولاعبا أساسيا , لا يمكن تجاوزه ؟

هل حصل كل هذا بالصدفة؟ أم ان هناك عقلا عبقريا يفكر , وارادة صلبة تنفذ , ونظرة ثاقبة للواقع تحلل وتستنتج , واستثمارا موفقا لإمكانيات البلد وقدراته الاقتصادية والسياسية , ومكانه ومكانته الحضارية والتاريخية , والجيو ستيراتجية؟

ولنا عودة ان شاء الله لإلقاء مزيد من الضوء على المنجزات الكبيرة والكثيرة التي تحققت في ظل القيادة الرشيدة لهذا القائد الكبير ,

فخامة رئيس الجمهورية السيد / محمد ولد عبد العزيز.

أبي ولد محمد بونه

 

شاهد أيضاً

ماذا تعرفون عن أفكار أولادكم ؟ / القصطلاني إبراهيم

يأتي الإنسان لهذه الدنيا طفلا بريئا، و صفحة بيضاء، لكنه يأتي بسمع و بصر و …