
وقال بعض المراقبين إن تكليف وزراء بإدارة الحملة أو تقديم دعم لمرشحين في مناطق، يكثر فيها العمال التابعون لقطاعاتهم يعني أنهم جاؤوا من أجل إصدار التعليمات لهؤلاء بضرورة التصويت لمرشحي حزب الإتحاد، لكن ذلك لم تكن له نتائج معتبرة لصالح نفس الحزب في ازويرات، حيث شركة سنيم عندما أرسل إلى هناك وزير المعادن محمد ولد خونه، ولم يجد ذلك مرشحي حزب الإتحاد في نواذيبو، عندما أرسل وزير الصيد حمادي ولد حمادي في مهمة حزبية، وقام هو وزميله في الصناعة بزيارات عمل خلال فترة إنتدابهم لمهام حزبية، مارسا خلالها الضغوطات على الناخبين التابعين لقطاعيهما، كما تم إقحام وزراء السيادة في العمل السياسي، فكلف وزير الدفاع وزميله في العدل بمهمة حشد التأييد لمرشحي حزب الإتحاد في مقاطعة كرو، ليشدا من إزر وزير الصحة هناك، لكن تصريحات الثلاثة خلال الحملة الإنتخابية زادت من حجم السخط والمعارضة لمرشحي حزب الإتحاد في ولاية لعصابة، كما أخفق وزير الإتصال في مهمة حزبية في الولايات الشمالية، بعد أن كلف بقيادة “فرقة دعم” الأيام الأخيرة من الحملة، لأن حزب الإتحاد سيخوض شوطا ثانيا في أغلب الدوائر الإنتخابية، رغم أن إقحام الرجل في العمل السياسي وهو يدير قطاع الإعلام أمر بالغ الخطورة، نظرا لكون ذلك يؤثر على مصداقية وإستقلالية الإعلام.
تدخل أعضاء الحكومة بشكل مباشر في العمل السياسي لصالح حزب الإتحاد لم يكن له تأثير إيجابي على مرشحيه، فلم يكلل أي جهد قام به أحد هؤلاء بالنجاح، فإما أن يكون مرشحوا الحزب قد إنهزموا أو تجاوزوا إلى شوط ثاني، إستدعى تدخلا آخر من طرف الحكومة، بل والقصر الرئاسي في التحضير للمرحلة الثانية من الإقتراع. فهل يعاقب ولد عبد العزيز وزراءه على فشلهم في مهامهم الحزبية خلال الشوط الأول، أم ينتظر حتى إكتمال عملية الإقتراع بشوطها الثاني، ليتخلص من هؤلاء؟
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر