
شهدت البلاد منذ يوم أمس، إنتفاضة “قبلية” شاملة ضد ترشيحات حزب الإتحاد من أجل الجمهورية. ففي لعيون عبرت مجموعة “تنواجيو” عن رفضها لترشيحات الحزب بالمقاطعة، والتي اعتبر أنها
أقصتها ولم تجد أي مبرر لذلك الإقصاء، خصوصا وأن للمجموعة تواجدا معتبرا بالمدينة، وهو نفس ما عبرت عنه مجموعة “لغلال”، والتي باشرت عقد سلسلة إجتماعات متوصلة منذ ليلة البارحة للرد المناسب على قرار الإقصاء، فيما عبرت مجموعة “ابوه ولد أحمدو” عن رفضها لترشيح مفوض الأمن الغذائي محمد ولد محمدو على رأس اللائحة الحزبية في تمبدغة، حيث قالت بعض المصادر المقربة منه، أن المجموعة قررت الإنسحاب من الحزب وتقديم لائحة بإسم حزب “الحراك الشبابي”، فيما ترددت أنباء عن عزم النائب البرلماني محمد ولد التراد الملقب “حميده” تقديم لائحة حزبية ضد ترشيحات حزب الإتحاد في آمرج، بعد أن ظهر اسمه كثالث شخصية في قائمة الترشحات الحزبية، حيث يحظى بدعم شيخ آمرج سيدنا عالي ولد محمد خونه، فيما إحتجت مجموعات واسعة من الزنوج في كيهيدي على ترشيح وزير الإسكان با يحيى على رأس اللائحة، والذي فشل في خلق قاعدة شعبية هناك، ولم يكن ضمن المقترحات المقدمة من طرف القواعد الحزبية، ولم يتضح بعد كيف ستتعامل تلك القواعد مع القضية، وإن كان لا يستبعد في حالة عدم التوصل لوفاق، أن تدعم مرشحا لمنافسة لائحة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، وفوجئت القواعد الحزبية في أكجوجت بعملية إنزال المرشح محمد الإمام ولد ابنه من السماء عليها، بعد أن كانت الإستعدادات لترشيح رجل الأعمال عالي ولد الدولة، حيث كان ولد ابنه قد هزم في الإنتخابات النيابية باكجوجت من طرف المصطفى ولد عبد العزيز ولد احمد المكي، رغم حصول ولد ابنه يومها على دعم الرئيس ولد عبد العزيز إبان توليه قيادة كتيبة الأمن الرئاسي، ولم تفهم خلفية هذا الإنزال له مجددا، ولقي ترشيح سيدي محمد ولد محم وأحمد ولد عبد الله ترحيب أغلبية القواعد الحزبية في مدينة أطار، بينما عبر أنصار الشيخ محمدو ولد الشيخ حماه الله عن إستيائهم من ترشيحات حزب الإتحاد من أجل الجمهورية في كوبني، ولم يجدوا أي مبرر لإقصائهم من قائمة الترشيحات، وانسحب باباه ولد أحمد بابو من لائحة حزب الإتحاد، حيث تجري مشاورات لتقديم لائحة منافسة للحزب، وهو نفس ما ظهر في كرو، حيث كانت للقواعد الحزبية مقترحات ضرب بها عرض الحائط من طرف الحزب، في وقت أعلنت مجموعة “لغلال” في كيفة الإنسحاب من حزب الإتحاد وتقديم لائحة بإسم حزب “الوئام” لمنازلته. وباشرت عدة شخصيات لتقديم لوائح منافسة للحزب الحاكم، وظهرت معارضة قوية للوائح حزب الإتحاد في ألاك من طرف بعض المجموعات القبلية هناك، فظهرت مجموعة “إدكشمه” تحضر لتقديم لائحة بإسم حزب “الحراك الشبابي”، بعد أن قام الحزب الحاكم بإبعاد مرشحها، ووضعه في مؤخرة اللائحة الوطنية. وعبرت مجموعة “اهل الخو” في النعمة عن استيائها من عدم ترشيحها، بعد أن كانت تطمح أن يكون المرشح، إما محمد الأمين ولد الخو أو الوزير المقال عابدين ولد الخير، وباشرت عملية تنسيق بينها لإتخاذ القرار المناسب مع مجموعة “أهل الطالب مختار”، وفي افديرك عبر النائب خداد ولد المخطار عن رفضه لقرار الحزب عدم ترشيحه، ودخل في مفاوضات مع حزب “الكرامة” ليقدم لائحة بإسمه في أفديرك.
وعلى مستوى مقاطعة كرمسين، ظهر الإستياء في مجموعتي “إكمليلن” و”أولاد امبارك”، حيث تدرس كل منهما ردها المناسب، وإستاءت مجموعتي “مسومه” و”ازبيرات” من ترشيحات الحزب في سيلبابي، حيث أعتبرت أنه تم إقصاؤها.
وفي كنكوصة عبرت مجموعات محلية عن رفضها لترشيح الثنائي كابه ولد اعليوه ولمرابط ولد بناهي، وهي مجموعة الشيخ محمد محمود ولد حم ختار، ومجموعة ازبيرات بقيادة المهدي ولد امبارك، ومجموعة “فولايه” بقيادة محمد محمود دمبه، ومجموعة النائب الشيخ أحمد ولد خليفه، ولم تتضح ردة فعل هذه المجموعة الغاضبة من ترشيحات الحزب.
وعلى مستوى مقاطعة ول ينج تم إقصاء مجموعة وزير التعليم الأساسي با عثمان لصالح مجموعة الوزير السابق كمرا، وإن كان بعض المراقبين يعتقدون بأن هذه المجموعة من الصعب عليها إتخاذ موقف مناوئ للحزب وترشيحاته.
ميادين