سواء كان الكاتب مواطنا أوجفتيا أو قد كتب بإسم مستعار، يتضح للقارئ جليا إبتداءا من السطر الأول من مقاله أنه صاحب بطن عندما ذكر المائدة والأكل والشرب، وتردد البعض على المنازل لذلك الغرض. ومع أن المقال لسذاجة
صاحبه وإنحطاط أفكاره، لا يستحق الرد لو لم يجرد الأسماء. وللتنبيه فقط، أشعره أن ترحالي السياسي سمة تعلمناها على كبار القوم، أولئك الذين سبقونا لحزب الشعب وهياكل تهذيب الجماهير وألتقينا بهم في التسعينيات، ليقودونا إلى الحزب الجمهوري، ثم إلى “عادل”، والإتحاد من أجل الجمهورية، لينتهي المطاف بالجميع في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية. وأنتم أيه الأخ الفاضل، لو كنتم تملكون حمارا أو خيمة أو جملا لحصلتم على الرقم القياسي في الترحال البدوي، لكن لسوء حظكم لا تملكون شيئا. والدليل على ذلك ذكركم للأكل في المنازل، وكأنكم أصبتم في أيامكم بالجوع والعطش، أما من دافعتم عنهم في مقال سابق تحت عنوان “وجهاء أوجفت قد قرروا الإنتحار”، لما أصدروا بيانا يطالبون فيه حزب الإتحاد من أجل الجمهورية بإنصافهم وإنصاف نفسه، وذكرتم بالأسماء بعض هؤلاء، ثم نعتوهم بالشيخوخة دون أن تتفحصوا سجل الحالة المدنية، أو لحاجة في نفس يعقوب لم تذكروا من بينهم السيد الشيخ والسيد النائب، لتكتفوا نفاقا بالقول: “أن الأول منظر للنظام والثاني محاط بأبناء أمومته في الجيش” و”أنهما يستمدان قوتهما في المقاطعة من هاتين الميزتين”. فأين يا ترى الخلفية الشعبية وماهو وزن الخصلتين في صندوق الإقتراع؟.
أعتقد أيها “الكاتب البارع” أنك قبضت الثمن، وخنت القوم لأن الحقيقة تكمن في كون النظام أراد التخلص من نخبة مزعجة دون اللجوء إلى رفضها صراحة، لكنه أوكل المهمة لصناديق الإقتراع التي لا ترحم. وبعبارة أوضح، فإن الشيخ والنائب لم يقررا الإنتحار كما أردتم لخصومهم، بل لم يدركوا حتى أن الحكم قد صدر ممن له الإختصاص ومنطوقه “الشنق السياسي”، لكنه لم يبلغ بعد للأطراف (إنتشلك الله من الخوف والجوع والنفاق إن كنت أوجفتي حقا).
محمد المخطار ولد احمين اعمر
مجموعة التضامن في اوجفت وهم اريد به باطل
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر