في السياسية لا توجد موانع، إنها متحركة كرمال هذه التراب، مرتحلة كارتحال أهلها، فقبل وقت قريب، كان الحوار خطا أحمر، كل الجهود منصبة على ترحيل النظام، والبحث عن حكومة توافقية تدير الحوار خارج سلطة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
كانت مطالب طوباوية في نظر الكثيرين الذين كانوا يسخرون من كل تلك الدعوات التي لا تستند في نظرهم على أي أساس من المنطق، فكيف نرحل نظاما ونصفه بالديكتاتورية وهو الذي فتح باب الحريات على مصراعيه، وأزال جميع الخطوط الحمراء في قضايا النشر، نظام رفع شعار الدفاع عن الفقراء، فوقف إلى جانبهم في كل بقعة من وطننا الحبيب، تمثل ذلك في خطة أمل 2013، التي لولاها لحلت كارثة بالبشر والشجر والحيوان.
فمتاجر هذه الخطة تنتشر في كل أرجاء الوطن بأسعار مقبولة تتماشى والقوة الشرائية لهؤلاء، كما تم تخطيط الكزرات ومنحت القطع الارضية لجميع المواطنين دون من ولا أذى، وتم تثبيت السكان في مناطقهم الأصلية، فشيدت مقاطعات وقرى جديدة وزودت بالبنية الأساسية الضرورية، كما تم تزويد جميع مناطق الوطن بالماء الصالح للشروب، وما مشروع تزويد مقاطعة مقطع لحجار عنا ببعيد.
إن هذه الانجازات العملاقة جعلت مناوئى سياسة الرئيس ولد عبد العزيز يراجعون أنفسهم ويجنحون للحوار، لأن مناضليهم بدأوا في حزم أمتعتهم استعدادا للرحيل، فقد اقتنع الكثير منهم بان ما كان يطارد مجرد خيط دخان.
لقد تغيرت خريطة السياسة في بلادنا وبدأ مشروع رئيس الجمهورية يستميل المواطنين، فها هو المشروع يكبر، ففي لبراكنه على سبيل المثال أظهرت الأحداث والتطورات أن لوائح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ستحصد جميع المقاعد الانتخابية، وهذا ما نشاهده في جميع مناطق الوطن الأخرى، فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع بانضمام وانسحاب جديد من أحزاب المعارضة.
لقد اقتنع الجميع بذلك وبدأ في التحرك من أجل أن لا تفته الفرصة، فالأمور أصبحت شفافة والحالة المدنية تم ضبطها، ولم يعد هناك مجال للتزوير، فكما يقال:” عند الامتحان يكرم المرء أو يهان”. هذا ما يجب أن نقبل به، فحكم صناديق الاقتراع وحده الفيصل ويجب أن ننصاع له دون لف أو دوران.
نقلا عن موقع : الاك انفو
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر