هنأ رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الشعب الموريتاني على التساقطات المطرية المعتبرة التي شهدتها السنة الجارية، شاكرا الله تعالى على نعمه وآلائه، متمنيا ان يعود ذلك بالخير واليمن والبركة على بلادنا وشعبنا.
وقال في تصريحات صحفية بعيد زيارته صباح اليوم الجمعة للمقطعين الخامس والسابع من البرنامج الخاص لحماية مدينة نواكشوط ان هذا البرنامج للاسف الشديد لا يزال دون التوقعات والاهداف المنشودة، مشيرا الى أن الدولة ماضية في تنفيذه حتى يصل الى أهدافه الرامية الى تشجير هذه المنطقة برمتها وبما يمكن من وضع حد نهائي لزحف الرمال باتجاه مدينة نواكشوط والاسهام في خلف بيئة جديدة في هذه المنطقة الجافة التي تضررت في السنوات الماضية من الجفاف.
ووجه رئيس الجمهورية نداء الى كافة أفراد الشعب الموريتاني بتوخي التنظيم لان الجهود المبذولة مهما كان حجمها تبقى بلا فائدة في غياب ذلك وعدم احترام النظم البئية، مشيرا في هذا الصدد الى أن العديد من المواطنين الذين جاؤوا بنية صادقة لغرس الاشجار قاموا باتلاف أخرى تم غرسها العام الماضي ونجحت ووصلت الى مرحلة متقدمة بركلها بالاقدام وعجلات السيارات وهذا في حد ذاته يعتبر تضييعا لمجهود وخسارة لشجيرات حان قطف ثمارها بالتصدي للرمال والتصحر. ودعا الجميع الى رسم طرقات محددة في هذه المقاطع تلزم المارة حتى يتجنبوا مثل هذه التصرفات ويعرف الكل اين يضع رجله متى أراد ذلك.
وأضاف ان عملية التشجير مهمة باعتبار ان ثلثي مساحة البلاد أراضي جافة وصحراوية لذلك يتولى قطاع حكومي متخصص عملية حماية البيئة بما في ذلك منع قطع الاشجار واتلافها، داعيا المواطنين الى الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتوجه لغرس الاشجار.
وأكد رئيس الجمهورية أن المرحلة التي وصل اليها برنامج التشجير مرضية لكنها ليست هي المتوقعة داعيا الى تكثيف الجهود والتنظيم.
وفي رده على سؤال يتعلق بسيطرة الدولة على المستنقعات الناجمة عن الامطار في مدينة نواكشوط قال رئيس الجمهورية ان الدولة تدخلت بامكانيات معتبرة تعود ملكيتها لها دون غيرها على خلاف ما كان عليه الامر في السابق حيث ظهر عجز الاجهزة الحكومية عن مواجهة ظروف مشابهة.
وأكد رئيس الجمهورية ان مواجهة مخلفات الامطار الاخيرة في نواكشوط يفوق الامكانيات المتوفرة وأن السلطات الحالية بذلت مجهود هاما في هذاالصدد مشيرا الى أن الوضعية ناجمة عن تفريط الانظمة المتعاقبة على سدة الحكم منذ الاستقلال التي لم تحرك ساكنا في هذا الشأن.
وقال رئيس الجمهورية “يتساءل البعض عن عدم وجود صرف صحي خلال السنوات الاربع والخمس الاخيرة وكأن الصرف الصحي كان موجودا خلال العقود الماضية او مجرد التفكير فيه، فما الذي حال دون وجود هذاالصرف خلال تلك الفترة.
وأوضح رئيس الجمهورية ان السلطات الحالية فكرت مبكرا وقبل ثلاث سنوات في قيام انجاز نظام صرف صحي وتعاقدت مع شركة صينية في هذاالشأن وتبين بعد ذلك ان تكلفة هذا العقد باهظة مما اضطر السلطات العليا الى توقيف العقد واحالة الموضوع الى الدراسة. وأكد أن الدولة مصممة على انجاز صرف صحي بما يمكن من بقاء عاصمتنا ويجنب ساكنتها المعاناة الكبيرة الناجمة عن الامطار.
وألمح رئيس الجمهورية في هذا الصدد الى توفير الدولة لخمسة عشر صهريجا خاصا بسحب المياه تتولى الان مهمة تنحيتها عن الاماكن الحساسة في العاصمة.
واستغرب تجاهل البعض لما تحقق في السنوات القليلة الماضية وهو ما لم يتحقق خلال الخمسين سنة الماضية، مشيرا الى أن الدولة تراعي في تنفيذ المشاريع الدقة والنوعية بنية تحتية دائمة خدمة للاجيال القادمة.
وأشار رئيس الجمهورية الى البرامج الجهوية المختصة التي تم اطلاقها في مناطق عديدة من البلاد مثل انبيكت لحواش وغيرها.
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر