تهاطلت أمطار غزيرة مساء اليوم الثلاثاء 3-9-2013 على العاصمة نواكشوط مخلفة برك مياه واسعة، ومتسببة في حصار آلاف الأسرة الفقيرة والغنية في أحياء واسعة من العاصمة، وسط غياب تام لمجارى الصرف الصحي وخدمات المجموعة الحضرية والحماية المدنية.
ورغم أن بعض ميسورى الحال لديه القدرة للافلات من جو المدينة هذه الليلة والاستمتاع بأجواء الخريف في المناطق المحاذية لنواكشوط، فإن مئات الأسر الضعيفة ستجد نفسها مجبرة على التعايش مع المياه والباعوض والرطوبة وسط اهمال تام من الدولة وجميع القوى السياسية العاملة في البلاد.
لن يتمكن فقراء السبخة والميناء والرياض، ومحاصروا لغريق بدار النعيم، والمحاصرون بقلب العاصمة قرب “كبتال” ولكصر من الإفلات من قبضة الواقع الصعب، وسيضطر عشرات الشبان والرجال إلى السهر من أجل محاصرة السيول التي تقذفها “مجارى الصرف” الوحيدة في عاصمة الأوساخ والطين!!.
ورغم قرب الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية والبلدية فإن أغلب القوى السياسية سيلوذ بالصمت تجاه واقع الناس البائس، كما أن الحماية المدنية التي تستعرض جهودها كل عيد لن تكن قادرة أو راغبة في تخفيف معاناة الناس، ولن تسمعوا بتدخل الجيش لمساعدة المحاصرين من ضعفاء البلاد الذين يواجهون أصعب ليالي الخريف!.
وكالة الحضارة للأنباء موقع اخباري موريتاني حر