أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / أوجفت) المصلحون … الثمن الباهظ.

أوجفت) المصلحون … الثمن الباهظ.

شاء القدر أن لا ينبلج فجر الإصلاح إلا بعد استفحال الباطل وضمور الحق ، فaltيلهم الله للحق رجالا عظاما من طراز رفيع ، تهون عليهم الدنيا في سبيل الفكرة و المبدأ ، و قد شاء الله أيضا أن لا يكون أولائك المصلحون إلا من ذوي الطبقات المتواضعة ماديا القوية عقديا و الممتلئة تضحية و صمودا ممن هانت عليهم الدنيا فطلقوها ثلاثا و هانت عليهم أنفسهم فوطدوها على المصاعب ، فأورثوا شعوبهم الكرامة بعد المهانة و العزة بعد المذلة و الحرية بعد الكبت و التضييق و الغنى بعد الفقر. تنبت هذه البذرة في المجتمع المسلم فيستحيل وأدها أو حتى محاولة محوها كما قال الشاعر العلوي : أرى الحر لا ينسى طباع جدوده  فما السيف إلا السيف لو كان مغمدا و هكذا قدر لنا نحن المجتمع المسلم الموريتاني و بالأخص الأوجفتي منه أن تظل تباريح ذاك الزمن الجميل تتناقلها الأجيال ليقيض الله لها فتية آمنوا بربهم و ازدادوا بصيرة بثقل المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، لم ترقهم الدنيا و بريقها القادم عبر مسالك النفاق و الأنانية ، و لم تستهويهم المناصب السامية عبر التمجيد الأسطوري الكاذب لأساطين النفوذ في المجتمع و الدولة ، لم يشغلهم شظف العيش  و ضيق اليد فهي رتوش و جروح هي آثار عراك الحق ضد الباطل ، كما لم يثنهم سيل الضغوط الجارف فلم يحيدوا لما رسموه لأنفسهم و ما انتهجوه نحو الأهداف النبيلة  ، و حسم الصراع لن يكون إلا لمصلحة الحق و الحقيقة. إن قمة الإنسانية أن تعيش للآخرين قلبا و قالبا ، أن تجود للآخرين بأعز ما تملك نفسا أو مالا أو غيرهما ، أن تجعل الآخرين يقيمون عرس الحرية و الكرامة على مدفنك ، أن تقيم دولة العدل و المساواة ، أن تجعل الفقراء و المساكين و الأرامل  ينتجعون غيثا ، لتغيب عنهم مكلوما بجراح غائرة … هكذا انتفض شباب أوجفت و كهوله في زمن خلا و هاهم اليوم يعيدون نفس الكرة ليريحوا البلاد و العباد ممن أهلك الحرث و النسل من أبناء المقاطعة نفسها بل ليدفعوا ثمن الدفاع عن الحق و الكرامة دون  أن يعبأوا بطعم المناصب و الجاه و السمعة بدوس ما ورثوه من عزة و شهامة ، لا لن تكون هذه شيمتهم ولا ذاك ديدنهم.
تصبحون على غد أفضل
الهادي / ٍأحمدو
Chin.guit@yahoo.fr


شاهد أيضاً

فهاهو المحيط هو الآخر تم بيعه لشركات البترول

لا يقتصر الفساد وتبديد ثروات البلد المُمَنهج على قطاع المعادن فقط فهاهو المحيط هو الآخر …